النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل
مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما
يملكون من قطمير ( 13 ) إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما
استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ( 14 )
يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ( 15 ) إن يشأ
يذهبكم ويأت بخلق جديد ( 16 ) وما ذلك على الله بعزيز ( 17 ) القراءة : قرأ روح ، وزيد ، عن يعقوب : ( ولا ينقص ) بفتح الياء ، وهو قراءة
الحسن ، وابن سيرين . والباقون : ( ولا ينقص ) على البناء للمفعول به . وقرأ
قتيبة ، عن الكسائي : ( والذين يدعون ) بالياء . والباقون بالتاء . وفي الشواذ قراءة
عيسى الثقفي . ( سيغ شرابه ) .
الحجة : من قرأ ( ينقص ) فالتقدير : ولا ينقص الله من عمره . والقراءة
المشهورة ( ولا ينقص ) وهي أوفق لما تقدمه من قوله ( وما يعمر من معمر ) ، وكذلك
قراءة ( تدعون ) على الخطاب أوفق بما تقدم من الكلام ، وما تأخر ، ويدعون بالياء
على الغيبة . ومن قرأ ( سيغ شرابه ) ، فإنه على التخفيف من سيغ بالتشديد على
فيعل ، وأصله سيوغ مثل هين وهيق ، وميت وميت .
اللغة : النطفة : الماء القليل ، والماء الكثير ، وهو من الأضداد ، ومنه قول أمير
المؤمنين عليه السلام لما قيل له إن الخوارج عبروا جسر النهروان . ( مصارعهم دون
النطفة ) . والعمر . البقاء ، وأصله طول المدة . وقولهم : لعمر الله بالفتح لا غير .
والقطمير : لفافة النواة . وقيل : الحبة في بطن النواة . والجديد : القريب العهد
بانقطاع العمل عنه ، وأصله من القطع .
الاعراب : ( لا ينقص ) . تقديره لا ينقص من عمره شئ ، فمفعول ما لم يسم
فاعله محذوف . وقوله ( إلا في كتاب ) : الجار والمجرور في موضع خبر لمبتدأ
محذوف ، تقديره : إلا هو كائن في كتاب . ( تلبسونها ) : يجوز أن يكون جملة
منصوبة الموضع على الحال من ( تستخرجون ) . ويجوز أن يكون صفة لحلية أي .
تفسير مجمع البيان — صفحة 236
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٣٦