ربة محراب إذا جئتها لم ألقها ، أو أرتقي سلما
والتماثيل : صور الأشياء ، واحدها تمثال ، وأصلها من المثول وهو القيام ، كأنه
نصب قائما . ومنه الحديث . ( من سره أن يمثل له الناس فليتبوأ مقعده من النار ) .
والجوابي . جمع جابية ، وهي الحوض العظيم يجبى فيه الماء . قال الأعشى :
تروح على آل المحلق جفنة * كجابيه الشيخ العراقي تفهق ( 1 )
والمنسأة : العصا الكبيرة التي يسوق بها الراعي غنمه ، مفعلة من نسأت الناقة
والبعير : إذا زجرته .
الاعراب : ( أن اعمل سابغات ) : أن ههنا في تأويل التفسير والقول ، وهي
تدعى المفسرة بمعنى أي ، كأنه قيل : وألنا له الحديد أي : اعمل سابغات .
والتقدير : قلنا له اعمل ، ويكون في معنى لأن يعمل وإنما اتصل . أن هذه بلفظ
الأمر ، ومثله في الكلام : أرسل إليه أن قم إلى فلان . وقدر مفعوله محذوف أي .
قدر الحلق والمسامير . وقوله ( غدوها شهر ورواحها شهر ) . في موضع نصب على
الحال ، والتقدير . غدوها مسيرة شهر ، ورواحها كذلك ، فحذف المضاف ، والعامل
في الحال معنى التسخير في قوله ( ولسليمان الريح ) . و ( من يعمل ) . في موضع
نصب على تقدير : وسخرنا من الجن من يعمل .
( شكرا ) : يجوز أن يكون مفعول اعملوا على تقدير : اشكروا شكرا ، كما
تقول : أحمد الله شكرا ، فيكون مفعولا مطلقا ، وهو المصدر . ويجوز أن يكون
مفعولا له ، ومفعول ( اعمل ) محذوف ، وتقديره : اعملوا الطاعة شكرا . وقوله ( أن
لو كانوا يعلمون الغيب ) : ان هذه مخففة من الثقيلة على تقدير أنهم لو كانوا يعلمون
الغيب . قال أبو علي : والتقدير فلما خر تبين أمر الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ،
فحذف المضاف فإن ( لو كانوا ) بدل من الجن .
ولفظ ( تبين ) هنا : لازم غير متعد مثله في قوله وتبين لكم كيف فعلنا بهم .
هامش
( 1 ) الجفنة : القصعة الكبيرة . و " تفهق " : من الفهق بمعنى الاتساع والامتلاء . قال ابن منظور :
خص العراقي لجهله بالمياه لأنه حضري ، فإذا وجدها ملأ جابيته واعدها ، ولم يدر متى يجد
الماء . وأما البدوي فهو عالم بالمياه ، فهو لا يبالي أن يعدها . وقال بعض : لكثرة الماء في
العراق فحياضهم واسعة ، ويروى " كجابية السيح " وهو الماء الجاري .