وأما قوله ( تبينت الإنس ) فمعناه : تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون
الغيب ما لبثوا في العذاب ، وهكذا هو في مصحف عبد الله ، ويؤول إلى هذا المعنى
قراءة يعقوب : ( تبينت الجن ) .
اللغة : التأويب : الترجيع بالتسبيح . قال سلامة بن جندل .
يومان : يوم مقامات ، وأندية ، ويوم سير إلى الأعداء تأويب ( 1 )
أي : رجوع بعد رجوع . والسابغ : التام من اللباس . وسرد الحديد : نظمه .
قال الشاعر :
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدي سردها ، وأذالها ( 2 )
وقال أبو ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما داود ، أو صنع السوابغ تبع ( 3 )
وهو مأخوذ من سرد الكلام يسرد سردا . إذا تابع بين بعض حروفه وبعض . قال
المبرد . لا يسمى محرابا الا ما يرتقى إليه بدرج . قال عدي بن زيد :
كدمي العاج في المحاريب ، أو كالبيض في الروض زهره مستنير ( 4 )
وقال وضاح اليمن :
هامش
( 1 ) وقبل هذا البيت قوله :
( إن الشباب الذي مجد عواقبه * فيه تلذ ولا لذات للشيب )
فسر الشاعر العواقب بقوله : ( يومان ) والأندية بمعنى الأفنية ، وأراد بها أماكن اللهو التي يصرف فيها
الشبان شبابهم . و ( تأويب ) : صفة سير .
( 2 ) قائله . كثير من قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان . وابن أبي العاصي هو عبد الملك بن
مروان بن الحكم بن أبي العاصي . ودلاص . وصف للدرع اللينة . والحصينة : المحكمة
المتدانية الحلق يكون صاحبها في حصن مما يصيبه . وسدى الدرع . نسجها . وأذال الدرع :
أطال ذيلها .
( 3 ) من قصيدة قالها في رثاء ابنه وقد مر البيت في ج 2
( 4 ) دمى العاج : الأصنام .