فأدخلت رأسي البيت ، وقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك
إلى خير .
وبإسناده قال مجمع : دخلت مع أمي على عائشة ، فسألتها أمي أرأيت خروجك
يوم الجمل ؟ قالت . إنه كان قدرا من الله . فسألتها عن علي عليه السلام فقالت : تسأليني
عن أحب الناس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزوج أحب الناس كان إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد رأيت عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا عليهم السلام ، وجمع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بثوب عليهم ، ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وحامتي ، فأذهب عنهم
الرجس ، وطهرهم تطهيرا ) قالت ، فقلت : يا رسول الله ! أنا من أهلك ؟ قال :
تنحي فإنك إلى خير .
وبإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : نزلت هذه الآية في
خمسة : في ، وفي علي ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة عليهم السلام ، وأخبرنا السيد أبو
الحمد ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : حدثونا عن أبي بكر
السبيعي ، قال : حدثنا أبو عروة الحراني ، قال : حدثنا ابن مصغي ، قال : حدثنا
عبد الرحيم بن واقد ، عن أيوب بن سيار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال :
نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليست في البيت إلا فاطمة ، والحسن ،
والحسين عليهم السلام ، وعلي عليه السلام ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( اللهم هؤلاء أهلي ) .
وحدثنا السيد أبو الحمد ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم بإسناده عن زاذان ،
عن الحسن بن علي عليه السلام قال : لما نزلت آية التطهير ، جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإياه
في كساء لأم سلمة خيبري ، ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وعترتي ) ، والروايات
في هذا كثيرة من طريق العامة والخاصة ، لو قصدنا إلى إيرادها لطال الكتاب وفيما
أوردناه كفاية واستدلت الشيعة على اختصاص الآية بهؤلاء الخمسة عليهم السلام بأن قالوا :
إن لفظة إنما محققة لما أثبت بعدها ، نافية لما لم يثبت . فإن قول القائل : إنما لك
عندي درهم ، وإنما في الدار زيد ، يقتضي أنه ليس عنده سوى الدرهم ، وليس في
الدار سوى زيد . وإذا تقرر هذا فلا تخلو الإرادة في الآية أن تكون هي الإرادة
المحضة ، أو الإرادة التي يتبعها التطهير ، وإذهاب الرجس . ولا يجوز الوجه الأول ،
لأن الله تعالى قد أراد من كل مكلف هذه الإرادة المطلقة ، فلا اختصاص لها بأهل
تفسير مجمع البيان — صفحة 157
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٥٧