أمر الله مفعولا ( 37 ) ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين
خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا ( 38 ) الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه
ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ( 39 ) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم
ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما ( 40 ) .
القراءة : قرأ أهل الكوفة وهشام : ( أن يكون ) بالياء . والباقون بالتاء . وقرأ
عاصم وحده : ( وخاتم النبيين ) بفتح التاء . والباقون بكسرها .
الحجة : قال أبو علي . التذكير والتأنيث حسنان ، وهذه الآية تدل على أن ما
في قوله : ( يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) نفي ، وليست بموصولة . ومن
كسر التاء من ( خاتم ) فإنه ختمهم فهو خاتمهم . ومن فتح التاء فمعناه : آخر النبيين
لا نبي بعده . قال الحسن : خاتم الذي ختم به . قال المبرد : خاتم فعل ماض على
فاعل ، وهو في معنى ختم النبيين ، ونصب ( النبيين ) على هذا الوجه ، بأنه مفعول
به . وفي حرف عبد الله ولكن نبيا ، وختم النبيين .
اللغة : قال الزجاج : الخيرة التخيير . وقال علي بن عيسى : الخيرة إرادة اختيار
الشئ على غيره . والوطر : الأرب والحاجة وقضاء الشهوة ، قال :
وكيف ثوائي في المدينة بعدما قضى وطرا منها جميل بن معمر ( 1 )
قال الخليل : الوطر كل حاجة يكون لك فيها همة ، فإذا بلغها البالغ قيل . قد
قضى وطره وأربه .
الاعراب : ( سنة الله ) : منصوب على المصدر ، تقديره : سن الله له سنة .
( الذين يبلغون ) : يجوز أن يكون رفعا على المدح ، تقديره : هم الذين يبلغون
رسالات الله . ويجوز أن يكون نصبا على أعني الذين . ( ولكن رسول الله ) :
تقديره : ولكن كان رسول الله ، وكان خاتم النبيين . ولو قرئ رسول الله وخاتم
النبيين بالرفع ، لجاز أي : ولكن هو رسول الله ، وخاتم النبيين .
النزول : نزلت في زينب بنت جحش الأسدية ، وكانت بنت أميمة بنت عبد
هامش
( 1 ) ثوى ثواء بالمكان وفيه : أقام .