القراءة . قرأ أبو جعفر : ( لا نخلفه ) بالجزم . والباقون بالرفع . وقرأ أهل
الحجاز وأبو عمرو والكسائي . ( سوى ) بكسر السين . والباقون بضمها . وقرأ ( يوم
الزينة ) بالنصب هبيرة عن حفص ، وهي قراءة الحسن والأعمش والثقفي . والباقون :
( يوم الزينة ) بالرفع . وقرأ أهل الكوفة ، غير أبي بكر ، ورويس : ( فيسحتكم )
بضم الياء . وكسر الحاء . والباقون : ( فيسحتكم ) بفتح الياء والحاء . وقرأ أبو
عمرو : ( إن هذين ) وقرأ ابن كثير وحفص : ( إن هذان ) خفيف . وقرأ الباقون :
( إن هذان ) . وابن كثير وحده يشدد النون من ( هذان ) . وقرأ أبو عمرو :
( فاجمعوا ) بوصل الهمزة وفتح الميم . والباقون : ( فأجمعوا ) بقطع الهمزة وكسر
الميم . وقرأ ابن عامر وروح وزيد ( تخيل إليه ) بالتاء وهو قراءة الحسن والثقفي .
والباقون : ( يخيل ) بالياء .
الحجة والاعراب . فأما قوله : ( لا نخلفه ) بالجزم ، فإنه يكون على جواب
الأمر والقراءة المشهورة بالرفع على أن يكون ( لا نخلفه ) في موضع النصب بكونه
صفة لقوله ( موعدا ) وهو الظاهر . وأما قوله ( سوى ) ، فإنه المكان النصف فيما بين
الفريقين . قال موسى بن جابر :
وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر ( 1 )
قال أبو علي : قوله ( سوى ) فعل من التسوية فكان المعنى مكانا مستويا مسافته
على الفريقين . فيكون مسافة كل فريق إليه كمسافة الفريق الآخر . وهذا بناء يقل في
الصفات ، ومثله قوم عدى . فأما فعل فهو في الصفات أكثر . قالوا : دليل ختع ( 2 ) ،
ومال لبد ، ورجل حطم . وأما انتصاب قوله ( مكانا ) فلا يخلو من أن يكون مفعولا
للموعد ، إما على أنه مفعول به ، أو على أنه ظرف له ، أو يكون منتصبا بأنه المفعول
الثاني . ولا يجوز الأول ولا الثاني ، لأن الموعد قد وصف بالجملة التي هي ( لا
نخلفه نحن ) وإذا وصف لم يجز أن يعمل عمل الفعل لاختصاصه بالصفة ، ولأنه إذا
عطف عليه لم يجز أن يتعلق به بعد العطف عليه شئ منه ، وكذلك إذا أخبر عنه لم
هامش
( 1 ) أبان : اسم جبل . والفزر . أبو قبيلة من تميم ، وهو سعيد بن زيد .
( 2 ) دليل ختع : ماهر بالدلالة . ومال لبد : كثير لا يخاف فناؤه ، كأنه التبد بعضه على بعض .
ورجل حطم : لا يشبع لأنه يحطم كل شئ .