ومصيرا [ 15 ] لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا [ 16 ]
ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي
هؤلاء أم هم ضلوا السبيل [ 17 ] قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من
دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما
بورا [ 18 ] فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا
ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا [ 19 ] وما أرسلنا قبلك من المرسلين
إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم
لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا [ 20 ] ) * .
القراءة : قرأ أبو جعفر وابن كثير وحفص ويعقوب : ( ويوم يحشرهم ) بالياء .
والباقون بالنون . وقرأ ابن عامر : ( فنقول ) بالنون . والباقون بالياء . وقرأ أبو جعفر
وزيد عن يعقوب . ( أن نتخذ ) بضم النون ، وفتح الخاء . وهو قراءة زيد بن ثابت ،
وأبي الدرداء . وروي عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وزيد بن علي . والباقون : ( نتخذ )
بفتح النون ، وكسر الخاء . وروى بعضهم عن ابن كثير : ( فقد كذبوكم بما يقولون )
بالياء . والقراءة المشهورة بالتاء . وقرأ حفص : ( فما تستطيعون ) بالتاء . والباقون
بالياء . وروي عن علي عليه السلام : ( ويمشون في الأسواق ) بضم الياء ، وفتح الشين
المشددة .
الحجة : قال أبو علي : حجة من قرأ ( يحشرهم ) بالياء قوله ( كان على ربك
وعدا مسؤولا ) ( ويوم يحشرهم ربك ) . ومن قرأ ( نحشرهم ) بالنون ، ( فيقول )
بالياء ، فعلى أنه أفرد بعد أن جمع كما أفرد بعد الجمع في قوله ( وآتينا موسى
الكتاب ) إلى قوله ( ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) . وقراءة ابن عامر : ( ويوم
نحشرهم ) ( فنقول ) حسن لإجرائه المعطوف مجرى المعطوف عليه في لفظ
الجمع . قال ابن جني : من قرأ ( أن نتخذ ) بضم النون فإن قوله ( من أولياء ) في
موضع الحال أي : ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء . ودخلت ( من ) زائدة
لمكان النفي ، تقول : اتخذت زيدا وكيلا . فإن نفيت قلت : ما اتخذت زيدا من
تفسير مجمع البيان — صفحة 283
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٨٣