في جفان نعتري نادينا ، * وسديف حين هاج الصنبر ( 1 )
ويقال : قنع الرجل إلى فلان قنوعا : إذا سأل . قال الشماخ :
لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره ، أعف من القنوع
والصومعة : أصلها من الانضمام ، ومنه الأصمع للاصق الأذنين ، وكل منضم
فهو متصمع . قال أبو ذؤيب يصف صائدا :
مرمى فأنفذ من نحوص غائط ، * سهما ، فخر وريشه متصمع ( 2 )
والبيع : كنائس اليهود .
الاعراب : ( والبدن ) : منصوب بإضمار فعل تقديره وجعلنا البدن ( جعلناها
صواف ) : منصوب على الحال ( الذين أخرجوا من ديارهم ) : في محل الجر بأنه بدل
من ( الذين يقاتلون ) . ويجوز أن يكون في موضع الرفع على تقدير هم الذين
أخرجوا . وفي محل النصب على المدح على تقدير أعني الذين أخرجوا . ( بغير
حق ) : في موضع نصب على الحال ، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف وتقديره
أخرجوا إخراجا بهذه الصفة . ( إلا أن يقولوا ربنا الله ) : إلا ههنا لنقض النفي ،
وتقديره إلا بأن يقولوا أي : بقولهم . و ( بعضهم ) : منصوب على البدل من
( الناس ) ، وهو بدل البعض من الكل ، والتقدير دفع الله بعض الناس ببعض .
المعنى : ثم عاد إلى ذكر الشعائر فقال : ( والبدن ) وهي الإبل العظام .
وقيل : الناقة والبقرة مما يجوز في الهدي والأضاحي ، عن عطاء والسدي . ( جعلناها
لكم من شعائر الله ) أي : من أعلام دينه . وقيل : من علامات مناسك الحج .
والمعنى : جعلنا لكم فيها عبادة الله من سوقها إلى البيت وإشعارها وتقليدها ونحرها
والإطعام منها . ( لكم فيها خير ) أي : نفع في الدنيا والآخرة . وقيل : أراد بالخير
ثواب الآخرة ، وهو الوجه لأنه الغرض المطلوب ( فاذكروا اسم الله عليها ) أي : في
حال نحرها ، وعبر به عن النحر . قال ابن عباس : هو أن يقول : الله أكبر ، لا إله إلا
هامش
( 1 ) النادي : المجلس . والسديف : لحم السنام وقيل شحمه . والصنبر : برد الشتاء .
( 2 ) النحوص : الأتان الوحشية ، والعائط من النوق . التي لم تحمل أول سنة يطرقها الفحل .
والمتصمع من السهام : المنضم الريش من الدم .