الخرور ، ونجاة من الهوى ، واختطاف الطير ، فصار كمن خر من السماء ، فهوت به
الريح ، فلم يكن له معتصم . والأصل في المنسك الفتح ، لأنه لا يخلو من أن يكون
مصدرا أو مكانا ، وكلاهما مفتوح العين من باب يفعل ، إلا أنه قد جاء اسم المكان
منه في كلمات على المفعل نحو : المطلع والمسجد شاذا عن القياس . ومن قرأ
( والمقيمي الصلاة ) : فإنه حذف النون تخفيفا لا لتعاقبها الإضافة ، وشبه ذلك
بالذين واللذان في قول الشاعر :
وإن الذي خانت بفلج دماؤهم ، * هم القوم كل القوم ، يا أم خالد ( 1 )
وقول الأخطل :
أبني كليب إن عمي اللذا * قتلا الملوك ، وفككا الأغلالا
ونحوه بيت الكتاب :
والحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائهم وكف ( 2 )
وقال آخر :
قتلنا ناجيا بقتيل عمرو ، * وخير الطالبي الترة الغشوم ( 3 )
اللغة : الخطف والاخطاف : الاستلاب . والسحيق : البعيد . والسحوق .
النخلة الطويلة . والشعائر : علامات مناسك الحج التي تشعر بما جعلت له .
وأشعرت البدن : أعلمتها بما يشعر أنها هدي . والمنسك : موضع العبادة .
والنسك : العبادة يقال . نسك ينسك وينسك أي تعبد وقيل : هو عبادة الذبح .
والنسيكة : الذبيحة يقال : نسكت الشاة : ذبحتها . والإخبات : الخضوع والطمأنينة
وأصله من الخبت وهو المكان المطمئن وقيل : المنخفض .
المعنى : قال سبحانه : ( حنفاء لله ) أي : مستقيمي الطريقة على أمر الله ،
مائلين عن سائر الأديان ، وهي نصب على الحال . ( غير المشركين به ) أي :
حجاجا مخلصين وهم مسلمون موحدون ، لا يشركون في تلبية الحج به أحدا . ثم
هامش
( 1 ) حان الرجل . هلك . وفلج : اسم بلد .
( 2 ) الوكف : العيب .
( 3 ) الترة : الثأر . ورجل غشوم : أي ظالم .