( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق
نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين [ 104 ] ولقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون [ 105 ] إن في هذا لبلاغا
لقوم عابدين [ 106 ] وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [ 107 ] قل إنما يوحى
إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون [ 108 ] فإن تولوا فقل
آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون 109 * إنه يعلم
الجهر من القول ويعلم ما تكتمون [ 110 ] وإن أدري لعله فتنة
لكم ومتاع إلى حين [ 111 ] قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما
تصفون [ 112 ] ) .
القراءة : قرأ أبو جعفر : ( تطوي ) بالتاء والضم ( السماء ) بالرفع . والباقون :
( نطوي ) بالنون ( السماء ) بالنصب . وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر : ( للكتب )
على الجمع . والباقون . ( للكتاب ) . وقرأ حفص : ( قال رب ) . والباقون : ( قل
ربي ) . وقرأ أبو جعفر . ( رب إحكم ) بضم الباء . وقرأ زيد عن يعقوب . ( ربي
إحكم ) وهو قراءة ابن عباس وعكرمة والجحدري وابن محيصن . والباقون : ( رب
إحكم ) . وفي الشواذ قراءة الحسن : ( كطي السجل ) بسكون الجيم . وقراءة أبي
زرعة بن عمرو . ( السجل ) بضم السين والجيم وتشديد اللام . وقراءة أبي السماك :
( السجل ) بفتح السين وسكون الجيم .
الحجة : من قرأ ( يوم تطوى السماء ) فبنى الفعل للمفعول به . ومن قرأ ( يوم
نطوي السماء ) فالفاعل هو الله سبحانه ، والمعنى واحد . وفي انتصاب يوم وجهان
عند أبي علي أحدهما : أن يكون بدلا من الهاء المحذوفة من الصلة ، ألا ترى أن
المعنى هذا يومكم الذي توعدونه ، والآخر : أن يكون منتصبا بنعيده ، والمعنى :
نعيد الخلق إعادة كابتدائه أي : كابتداء الخلق . ومثله في المعنى : ( كما بدأكم
تعودون ) ، وتقديره . كما بدأ خلقكم يعود خلقكم ، فحذف المضاف في
تفسير مجمع البيان — صفحة 117
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٧