تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء ( 1 ) وقال زهير : كأن الرحل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء ( 2 ) والأجل : الوقت المضروب لانقضاء الأمد . الاعراب : * ( يوم يأتيهم ) * : نصب على أنه مفعول به ، والعامل فيه * ( أنذرهم ) * ولا يكون على الظرف ، لأنه لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم . * ( فيقول ) * : عطف على * ( يأتيهم ) * ، وليس جواب الأمر ، لأنه لو كان جوابا له ، لجاز فيه النصب والرفع ، فالنصب مثل قول الشاعر : يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والرفع على الاستئناف . * ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم ) * : فاعل * ( تبين ) * محذوف أي : تبين لكم فعلنا بهم ، ولا يكون الفاعل كيف ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، ولأن كيف لا يخبر عنه ، وإنما يخبر به . و * ( كيف ) * هنا : منصوب بقوله * ( فعلنا ) * . المعنى : لما ذكر سبحانه يوم الحساب ، وصفه وبين أنه لا يمهل الظالمين عن غفلة ، لكن لتأكيد الحجة ، قال * ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) * وفي هذا وعيد للظالم ، وتعزية للمظلوم ، ومعناه : ولا تظنن الله ساهيا عن مجازاة الظالمين على أعمالهم . وقيل : إن تقديره ولا تحسبن الله لا يعاقب الظالمين على أفعالهم ، ولا ينتصف للمظلومين منهم * ( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) * ومعناه : إنما يؤخر عقابهم ومجازاتهم إلى يوم القيامة ، وهو اليوم الذي تكون فيه الأبصار شاخصة عن مواضعها ، لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم ، ولا تطرف ، عن الجبائي . وقيل : تشخص أبصارهم إلى إجابة الداعي حين يدعوهم ، عن الحسن . وقيل : تبقى أبصارهم مفتوحة لا تنطبق ، للتحير ، والرعب * ( مهطعين ) * أي : مسرعين ، عن الحسن ، وسعيد بن جبير ، ، وقتادة . وقيل : يريد دائمي النظر
هامش
( 1 ) رجل نخب أي : جبان . ( 2 ) الظلمان جمع الظليم : الذكر من النعامة . والصعل : الدقيق الرأس .