ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء ( 1 )
وقال زهير :
كأن الرحل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء ( 2 )
والأجل : الوقت المضروب لانقضاء الأمد .
الاعراب : * ( يوم يأتيهم ) * : نصب على أنه مفعول به ، والعامل فيه * ( أنذرهم ) *
ولا يكون على الظرف ، لأنه لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم . * ( فيقول ) * : عطف على
* ( يأتيهم ) * ، وليس جواب الأمر ، لأنه لو كان جوابا له ، لجاز فيه النصب والرفع ،
فالنصب مثل قول الشاعر :
يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
والرفع على الاستئناف . * ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم ) * : فاعل * ( تبين ) *
محذوف أي : تبين لكم فعلنا بهم ، ولا يكون الفاعل كيف ، لأن الاستفهام لا يعمل
فيه ما قبله ، ولأن كيف لا يخبر عنه ، وإنما يخبر به . و * ( كيف ) * هنا : منصوب بقوله
* ( فعلنا ) * .
المعنى : لما ذكر سبحانه يوم الحساب ، وصفه وبين أنه لا يمهل الظالمين عن
غفلة ، لكن لتأكيد الحجة ، قال * ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) * وفي
هذا وعيد للظالم ، وتعزية للمظلوم ، ومعناه : ولا تظنن الله ساهيا عن مجازاة
الظالمين على أعمالهم . وقيل : إن تقديره ولا تحسبن الله لا يعاقب الظالمين على
أفعالهم ، ولا ينتصف للمظلومين منهم * ( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) *
ومعناه : إنما يؤخر عقابهم ومجازاتهم إلى يوم القيامة ، وهو اليوم الذي تكون فيه
الأبصار شاخصة عن مواضعها ، لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم ، ولا تطرف ،
عن الجبائي . وقيل : تشخص أبصارهم إلى إجابة الداعي حين يدعوهم ، عن
الحسن . وقيل : تبقى أبصارهم مفتوحة لا تنطبق ، للتحير ، والرعب * ( مهطعين ) *
أي : مسرعين ، عن الحسن ، وسعيد بن جبير ، ، وقتادة . وقيل : يريد دائمي النظر
هامش
( 1 ) رجل نخب أي : جبان .
( 2 ) الظلمان جمع الظليم : الذكر من النعامة . والصعل : الدقيق الرأس .