البعيد ( 18 ) ) * .
القراءة : في الشواذ قراءة ابن عباس ، ومجاهد ، وابن محيصن :
* ( واستفتحوا ) * . وقراءة ابن أبي إسحاق : * ( في يوم عاصف ) * بالإضافة .
الحجة : قوله * ( واستفتحوا ) * معطوف على ما سبق من قوله * ( فأوحى إليهم
ربهم ) * أي وقال لهم استفتحوا أي : استنصروا الله عليهم ، واستقضوه بينكم . وفي
الحديث : كان صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين أي : يستنصر بهم . وقيل : معناه
أنه يقدمهم . ويبدأ أمره بهم ، وكأنهم إنما سموا القاضي فتاحا ، لأنه يفتح باب الحق
الذي هو مسند ، فيعمل عليه ، وأما قوله * ( في يوم عاصف ) * فمعناه في يوم ريح
عاصف ، فحذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه ، وكذلك في قراءة الجماعة * ( في
يوم عاصف ) * هو الريح ، لا اليوم .
اللغة : الاستفتاح : طلب الفتح بالنصر . والخيبة إخلاف ما قدر به المنفعة ،
وضده النجاح : وهو إدراك الطلبة . والجبرية : طلب علو المنزلة بما ليس له غاية في
الوصف ، وإذا وصف العبد بأنه جبار ، كان ذما . وإذا وصف الله سبحانه به كان
مدحا ، لأن له علو المنزلة بما ليس وراءه غاية في الصفة . والعنيد : مبالغة العاند .
والعناد : الامتناع من الحق مع العلم به كبرا وبغيا ، قال :
إذا نزلت فاجعلاني وسطا إني كبير لا أطيق العندا
والوراء والخلف واحد : وهو الجهة المقابلة لجهة القدام ، وقد يكون وراء
بمعنى قدام قال :
أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي ، وقومي تميم ، والفلاة ورائيا
قال الزجاج : الوراء ما يوارى عنك ، وليس من الأضداد . قال النابغة :
حلفت ولم أترك لنفسي ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب
والصديد : القيح يسيل من الجرح ، أخذ من أنه يصد عنه تكرها له . والقيح :
دم مختلط بمدة ( 1 ) وقوله * ( صديد ) * : بيان الماء الذي يسقون ، فلذلك أعرب
هامش
( 1 ) المدة : ما يجتمع في الجرح من القيح .