اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( 72 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا
للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا ( 73 ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن
هم أحسن أثاثا ورءيا ( 74 ) قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمان مدا حتى إذا
رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف
جندا ( 75 ) ) * .
القراءة : قرأ الكسائي ، وروح ، وزيد ، عن يعقوب : * ( ثم ننجي ) *
بالتخفيف . والباقون : * ( ننجي ) * بالتشديد . وقرأ ابن كثير : * ( مقاما ) * بضم الميم .
والباقون بفتحها . وقرأ أهل المدينة ، غير ورش ، وابن عامر ، والأعشى ،
والبرجمي ، عن أبي بكر : * ( وريا ) * بغير همز ، مشددة الياء . والباقون : * ( ورئيا ) *
مهموزة في الشواذ قراءة طلحة : * ( وريا ) * خفيفة بلا همز ، وقراءة سعيد بن جبير :
* ( وزيا ) * بالزاي .
الحجة : أنجاه ، ينجيه . ونجاه ينجيه ، بمعنى . والمصدر واسم الموضع من
باب يفعل يجئ على مفعل . فالمقام بفتح الميم ، يصلح أن يكون مصدرا من قام
يقوم ، ويصلح أن يكون اسم الموضع . والمقام : المصدر والموضع من أقام يقيم .
فأما قول زهير :
وفيهم مقامات حسان وجوههم * وأندية ينتابها القول ، والفعل ( 1 )
فإنما هو على حذف المضاف أي : أهل مقامات ومشاهد . وروي عن
الأصمعي أنه قال : المجلس : القوم ، وأنشد : ( واستب بعدك يا كليب المجلس ) ( 2 )
قال أبو علي : المجلس موضع الجلوس ، فالمعنى : على أهل المجلس كما أن
المعنى على أهل المقامات . قال السكري : المقامة : المجلس ، والمقام :
المنزل . وقوله * ( خير مقاما ) * من ضم الميم ، جعله اسما للمثوى . ومن فتح كان
هامش
( 1 ) أندية : جمع الندي بمعنى العطاء . وينتابها أي : بقصدها .
( 2 ) استب أي : سب كل واحد منهم الآخر .