تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) قال سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بي حفيا ( 47 ) وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ( 48 ) فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ( 49 ) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ( 50 ) ) * . القراءة : قد ذكرنا الاختلاف بين القراء في قوله * ( يا أبت ) * ، والوجه في ذلك في سورة يوسف عليه السلام . اللغة : الصديق : هو كثير التصديق بالحق حتى يصير علما فيه . والرغبة عن الشئ نقيض الرغبة فيه . والترغيب : الدعاء إلى الرغبة في الشئ . والانتهاء : الامتناع من الفعل المنهي عنه ، يقال : نهاه عن الأمر فانتهى ، وأصله النهاية . والنهي : زجر عن الخروج من النهاية المذكورة . والتناهي : بلوغ نهاية الحد . والرجم : الرمي بالحجارة . والرجم : الشتم ، وأصله من الرجم ، والرجام : وهو الحجارة . والملي : الدهر الطويل . قال الفراء : يقال كنت عندنا ملوة ، وملوة ، وملوة ، وملاوة ، وملاوة ، وكله من طول المقام . والحفي : المستقصي في السؤال . والخفي : اللطيف بعموم النعمة . وأصل الباب الاستقصاء ، تقول : تحفيت به أي : بالغت في إكرامه . وحفوته من كل خير : بالغت في منعه . وأحفيت شاربي : بالغت في أخذه حتى استأصلته . وأحفيت في السؤال : بالغت . وكل شئ استوصل ، فقد احتفى . وتقول العرب : جاءني لسان فلان أي : مدحه وذمه . قال عامر بن الحرث : إني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ، ولا سخر جاءت مرجمة قد كنت أحذرها * لو كان ينفعني الإشفاق ، والحذر الاعراب : قال الزجاج : العرب تقول في النداء * ( يا أبت ويا أمت ) * ، ولا يقال قال أبتي كذا ، وقالت أمتي كذا . وزعم الخليل وسيبويه أنهما بمنزلة قولهم يا عمة ، ويا خالة ، وزعم أنه بمنزلة قولهم رجل ربعة ، وغلام يفعة . وأن الهاء عوض من ياء الإضافة في يا أبي ، ويا أمي . وقوله * ( مليا ) * : منصوب على الظرف * ( وكلا ) * مفعول * ( جعلنا ) * .