تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
اللغة : القصي : البعيد . والقاصي : خلاف الداني . وقوله * ( فأجاءها ) * أي : جاء بها المخاص ، وهو مما يعدى تارة بالباء ، وتارة بهمزة النقل . قال زهير : وجار سار معتمدا علينا ، * أجاءته المخاوف ، والرجاء أي : جاءت به . ويروى جاء . قال الكسائي : تميم تقول : ما أجاءك إلى هذا ، وما أمشاك إليه . ومن أمثالهم : ( شر أجاءك إلى مخة عرقوب ) ( 1 ) وتميم تقول : أمشاك . والسري : النهر ، لأنه يسري بجريانه ، قال لبيد : فتوسطا عرض السري ، فصدعا * مسجورة ، متجاورا قلامها ( 2 ) ويقال : قررت به عينا ، أقر قرورا ، فهي لغة قريش . وأهل نجد يقولون : قررت به ، بفتح العين أقر قرارا ، كما يقولون : قررت بالمكان بالفتح . والجني بمعنى المجني من جنيت الثمرة وأجنيتها : إذا قطعتها . وقال ابن أخت جذيمة : هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه ( 3 ) وفي معناه قول الكميت يمدح أهل البيت عليهم السلام : خيارها يجتنون فيه إذ * الجانون في ذي أكفهم أربوا ( 4 ) قال أبو مسلم : الفري مأخوذ من فرى الأديم : إذا قطعه على وجه الإصلاح . ثم يستعمل في الكذب . وقال الزجاج : يقال فلان يفري الفري : إذا كان يعمل عملا يبالغ فيه . قال الراجز : ( قد كنت تفرين به الفريا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المخة : القطعة من المخ . مثل يضرب في الحاجة إلى لئيم ، لأن المراد من العرقوب عرقوب الرجل ، وأنه لا مخ له . ( 2 ) البيت من معلقته المشهورة . وضمير التثنية من توسطا وصدعا يرجع إلى العير والأتان . والتصديع : التشقيق : ومسجورة أي : مملوءة ماء . والقلام : ضرب من النبت . قال الزوزني : وتحرير المعنى أنهما قد وردا عين ممتلية ماء فدخلا فيها من عرض نهرها ، وقد تجاوز نبتها . ( 3 ) قائله عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة ، وله في هذا البيت قصة . ذكره الميداني في ( مجمع الأمثال ج 2 : 361 ) وقد تمثل به أمير المؤمنين عليه السلام حين أمر بكنس بيت المال ورشه ، وقد قسم بين المسلمين ما فيه من الأموال . ( 4 ) أربت يده : أي : قطعت وافتقر صاحبها . ( 5 ) ذكره بتمامه في ( اللسان ) في مادة ( فرى ) .