تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
* ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ( 12 ) وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا ( 13 ) وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ( 14 ) وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ( 15 ) ) * . اللغة : أصل الحنان : الرحمة ، يقال : حنانك وحنانيك . وقال امرؤ القيس : ويمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان ( 1 ) وقال آخر : قالت حنان : ما أتى بك هاهنا ؟ أذو نسب ، أم أنت بالحي عارف أي : أمرنا حنان . قال أبو عبيدة : وأكثر ما يستعمل بلفظ التثنية ، قال طرفة : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض وتحنن عليه أي : تعطف عليه ، قال الحطيئة لعمر بن الخطاب : تحنن علي هداك المليك فإن لكل مقام مقالا وحننت عليه أحن حنينا وحنانا . وحنة الرجل : امرأته . والجبار : الذي لا يرى لأحد عليه حقا ، وفيه جبرية وجبروت . والجبار من النخل : ما فات اليد . الاعراب : * ( بقوة ) * : الباء في موضع الحال أي : خذ الكتاب مجدا مجتهدا . المعنى : ثم قال سبحانه * ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) * هاهنا اختصار عجيب ، تقديره فوهبنا له يحيى ، وأعطيناه الفهم والعقل ، وقلنا له : يا يحيى ! خذ الكتاب ، يعنى التوراة ، بما قواك الله عليه ، وأيدك به . ومعناه : وأنت قادر على أخذه ، قوي على العمل به . وقيل : معناه بجد وصحة عزيمة ، على القيام بما فيه * ( وآتيناه الحكم
هامش
( 1 ) بنو شمجى بن جرم : حي من قضاعة والمعيز : جمع المعز . وقوله * ( ويمنحها ) * أي يعطيها وهو على رواية الأصمعي كما في اللسان لكن في رواية ابن الأعرابي * ( ويمنعها ) * وقوله * ( حنانك ) * ا . ه‍ قال ابن المنظور فسره ابن الأعرابي فقال : معناه رحمتك يا رحمان فأغنني عنهم . وفسر الأصمعي حنانك برحمتك أيضا أي أنزل عليهم رحمتك ورزقك فرواية ابن الأعرابي وتفسيره تسخط وذم . ورواية الأصمعي وتفسيره تشكر وحمد .
تفسير مجمع البيان — صفحة 407 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين