يليه في النسب . وقال ابن الأنباري ، في كتاب مشكل القرآن : المولى في اللغة
ينقسم على ثمانية أقسام : المنعم المعتق ، والمنعم عليه المعتق ، والولي ، والأولى
بالشئ ، وابن العم ، والجار ، والصهر ، والحليف . واستشهد على كل قسم من
هذه الأقسام بشئ من الشعر ، ومما استشهد به في أنه بمعنى الولي ، والأولى قول
الأخطل :
فأصبحت مولاها من الناس بعده ، وأحرى قريش أن تهاب ، وتحمدا
وقوله أيضا يخاطب بني أمية :
أعطاكم الله جدا تنصرون به لأجد إلا صغير بعد محتقر
لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه ، ولو يكون لقوم غيرهم أشروا
والعاقر : المرأة التي لا تلد ، يقال : امرأة عاقر ، ورجل عاقر لا يولد له ولد .
قال الشاعر :
لبئس الفتى إن كنت أسود عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر
والعقر في البدن : الجرح ، ومنه أخذ العاقر ، لأنه نقص أصل الخلقة ، إما
بالجراحة ، وإما بامتناع الولادة . وعقرت الفرس بالسيف : ضربت قوائمه .
والجعل : على أربعة أقسام : بمعنى الإحداث كقولهم جعل البناء أي : أحدثه ،
وبمعنى أن يحدث ما يتغير به ، كقولهم : جعل الطين خزفا . وبمعنى أن يحدث فيه
حكما كقولهم : جعل فلانا فاسقا أي : بما أحدث فيه من حكمه وتسميته . وبمعنى
أن يحدث ما يدعوه إلى أن يفعل كقولهم : جعله أن يقتل زيدا أي : بأن أمره به ،
ودعاه إلى قتله .
الاعراب : * ( ذكر ) * : مرتفع بالمضمر ، وتقديره هذا الذي يتلوه عليك ذكر رحمة
ربك ، وهو مصدر مضاف إلى ما هو المفعول في المعنى . و * ( رحمة ) * : مصدر
مضاف إلى الفاعل . و * ( عبده ) * : مفعول رحمة . و * ( زكريا ) * : بدل من * ( عبده ) * ،
أو عطف بيان . ويقرأ بالقصر والمد . وقوله * ( قال رب إني وهن العظم مني ) * بيان ،
وتفسير للنداء الخفي . و * ( شيبا ) * : منصوب على التمييز ، والتقدير واشتعل الرأس
من الشيب بدعائك تقديره بدعائي إياك ، فالمصدر مضاف إلى المفعول كقوله من دعاء
الخير ، وبسؤال نعجتك .
تفسير مجمع البيان — صفحة 400
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٠٠