تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يليه في النسب . وقال ابن الأنباري ، في كتاب مشكل القرآن : المولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام : المنعم المعتق ، والمنعم عليه المعتق ، والولي ، والأولى بالشئ ، وابن العم ، والجار ، والصهر ، والحليف . واستشهد على كل قسم من هذه الأقسام بشئ من الشعر ، ومما استشهد به في أنه بمعنى الولي ، والأولى قول الأخطل : فأصبحت مولاها من الناس بعده ، وأحرى قريش أن تهاب ، وتحمدا وقوله أيضا يخاطب بني أمية : أعطاكم الله جدا تنصرون به لأجد إلا صغير بعد محتقر لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه ، ولو يكون لقوم غيرهم أشروا والعاقر : المرأة التي لا تلد ، يقال : امرأة عاقر ، ورجل عاقر لا يولد له ولد . قال الشاعر : لبئس الفتى إن كنت أسود عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر والعقر في البدن : الجرح ، ومنه أخذ العاقر ، لأنه نقص أصل الخلقة ، إما بالجراحة ، وإما بامتناع الولادة . وعقرت الفرس بالسيف : ضربت قوائمه . والجعل : على أربعة أقسام : بمعنى الإحداث كقولهم جعل البناء أي : أحدثه ، وبمعنى أن يحدث ما يتغير به ، كقولهم : جعل الطين خزفا . وبمعنى أن يحدث فيه حكما كقولهم : جعل فلانا فاسقا أي : بما أحدث فيه من حكمه وتسميته . وبمعنى أن يحدث ما يدعوه إلى أن يفعل كقولهم : جعله أن يقتل زيدا أي : بأن أمره به ، ودعاه إلى قتله . الاعراب : * ( ذكر ) * : مرتفع بالمضمر ، وتقديره هذا الذي يتلوه عليك ذكر رحمة ربك ، وهو مصدر مضاف إلى ما هو المفعول في المعنى . و * ( رحمة ) * : مصدر مضاف إلى الفاعل . و * ( عبده ) * : مفعول رحمة . و * ( زكريا ) * : بدل من * ( عبده ) * ، أو عطف بيان . ويقرأ بالقصر والمد . وقوله * ( قال رب إني وهن العظم مني ) * بيان ، وتفسير للنداء الخفي . و * ( شيبا ) * : منصوب على التمييز ، والتقدير واشتعل الرأس من الشيب بدعائك تقديره بدعائي إياك ، فالمصدر مضاف إلى المفعول كقوله من دعاء الخير ، وبسؤال نعجتك .