تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 102 ) قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ( 103 ) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( 104 ) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم والقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ( 105 ) ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ( 106 ) ) * . القراءة : قرأ أبو بكر في رواية الأعشى ، والبرجمي عنه ، وزيد عن يعقوب : * ( أفحسب الذين كفروا ) * برفع الباء ، وسكون السين ، وهو قراءة أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن يعمر ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، وابن أبي ليلى ، وهذا من الأحرف التي اختارها أبو بكر وخالف عاصما فيها ، وذكره أنه أدخلها في قراءة عاصم من قراءة أمير المؤمنين عليه السلام حتى استخلص قراءته . وقرأ الباقون : * ( أفحسب ) * بكسر السين ، وفتح الباء . الحجة : قال ابن جني معناه : أفحسب الكافرين وحظهم ومطلوبهم ، أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ، بل يجب أن يعبدوا أنفسهم مثلهم ، فيكون كلهم عبيدا وأولياء لي ، ونحوه قوله تعالى * ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) * أي : اتخذتهم عبيدا لك . وهذا أيضا هو المعنى إذا كانت القراءة * ( أفحسب الذين كفروا ) * إلا أن * ( حسب ) * ساكنة السين ، أذهب في الذم لهم ، وذلك لأنه جعله غاية مرادهم ، ومجموع مطلوبهم ، وليست القراءة الأخرى كذلك . اللغة : الترك : التخلية . والتريكة : بيضة النعام ، كأنها تركت بالعراء . والتريكة أيضا : الروضة يغفلها الناس فلا يرعونها . والترك ضد الأخذ . والترك في الحقيقة لا يجوز على الله تعالى ، وإنما يجوز على العاذر بعذره ، إلا أنه يتوسع فيه فيعبر فيه عن الإخلال بالشئ بالترك . والموج : اضطراب الماء بتراكب بعضه على بعض . والنزل : ما يهيأ للنزيل ، وهو الضيف . قال الشاعر : نزيل القوم أعظمهم حقوقا ، وحق الله في حق النزيل وطعام ذو نزل ونزل بفتح النون والزاي أيضا : ذو فضل . الاعراب : * ( أن يتخذوا ) * في موضع نصب بوقوع حسب عليه . ومن قرأ