تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
آياتي وما أنذروا هزوا ( 56 ) ) * . القراءة : قرأ أهل الكوفة : * ( قبلا ) * بضمتين . والباقون : * ( قبلا ) * . الحجة : قد ذكرنا الوجه في سورة الأنعام ( 1 ) . اللغة : المواقعة : ملابسة الشئ بشدة ، ومنه وقائع الحروب ، وأوقع به إيقاعا . والتوقع : الترقب لوقوع الشئ . والمصرف : المعدل ، قال أبو كثير : أزهير هل عن شيبة من مصرف أم لا خلود لباذل متكلف والتصريف : تنقيل المعنى في الجهات المختلفة . والإدحاض : الإذهاب بالشئ إلى الهلاك . ومكان دحض أي : مزلق مزل لا يثبت عليه خف ، ولا حافر ، ولا قدم ، قال : ( وحاد كما حاد البعير عن الدحض ) ( 2 ) . الاعراب : * ( أن يؤمنوا ) * : في موضع نصب ، والمعنى ما منع الناس من الإيمان إلا طلب أن يأتيهم ، فيكون أن يأتيهم في موضع رفع . * ( وما أنذروا ) * : في موضع نصب عطفا على * ( آياتي ) * . و * ( هزوا ) * : هو المفعول الثاني لاتخذوا . المعنى : ثم بين سبحانه حال المجرمين ، فقال : * ( ورأى المجرمون النار ) * يعني المشركين رأوا النار ، وهي تتلظى حنقا عليهم ، عن ابن عباس . وقيل : هو عام في أصحاب الكبائر * ( فظنوا أنهم مواقعوها ) * أي : علموا أنهم داخلون فيها ، واقعون في عذابها * ( ولم يجدوا عنها مصرفا ) * أي : معدلا وموضعا ينصرفون إليه ليتخلصوا منها * ( ولقد صرفنا ) * أي : بينا * ( في هذا القرآن للناس من كل مثل ) * وتصريفها ترديدها من نوع واحد ، وأنواع مختلفة ، ليتفكروا فيها . وقد مر تفسيره في بني إسرائيل * ( وكان الانسان أكثر شئ جدلا ) * يريد بالإنسان النضر بن الحارث ، عن ابن عباس . ويريد أبي بن خلف ، عن الكلبي . وقال الزجاج : معناه وكأن الكافر يدل عليه قوله : * ( ويجادل الذين كفروا بالباطل ) * . * ( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم ) * معناه : ما
هامش
( 1 ) راجع ج 2 من هذه الطبعة . ( 2 ) هذا عجز بيت قاله طرفة وقبله : ( رديت ونجى اليشكري حذاره ) .
تفسير مجمع البيان — صفحة 357 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين