( 46 ) ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ( 47 )
وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل
لكم موعدا ( 48 ) ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون
يا ويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها ووجدوا ما
عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) . القراءة : قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر : ( ويوم تسير ) بضم التاء وفتح
الياء ، ( الجبال ) رفع . والباقون : ( نسير ) بالنون وكسر الياء ، و ( الجبال )
نصب .
الحجة : قال أبو علي : حجة من بنى الفعل للمفعول به قوله ( وسيرت
الجبال ) وقوله ( وإذا الجبال سيرت ) . ومن قرأ ( نسير ) فلانه أشبه بما بعده من قوله
( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) .
اللغة : الهشيم : ما يكسر ويحطم من يبس النبات . والذر والتذرية : تطيير
الريح الأشياء الخفيفة في كل جهة ، يقال : ذرته الريح تذروه ، وذرته ، وأذرته .
وأذريت الرجل عن الدابة : إذا ألقيته عنها ، قال الشاعر :
فقلت له : صوب ، ولا تجهدنه ، * فيذرك من أخرى القطاة فتزلق ( 1 )
والمغادرة : الترك ، ومنه الغدر ، لأنه ترك الوفاء . ومنه الغدير : لترك الماء
فيه . والاشفاق : الخوف من وقوع مكروه مع تجويز أن لا يقع ، وأصله الرقة ، ومنه
الشفق : الحمرة الرقيقة التي تكون في السماء . وشفقة الانسان على ولده : رقته
عليه .
الاعراب : ( صفا ) نصب على الحال أي : مصفوفين . ( أن لن نجعل ) : أن
هذه مخففة من الثقيلة . و ( لن نجعل لكم موعدا ) خبره . وقال : قد كتبت في
المصحف اللام مفصولة ، ولا وجه له . ( لا يغادر ) : في موضع نصب على الحال .
هامش
صوب الفرس : أرسله في الجري . والقطاة : مقعد الرديف من الدابة