تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( 46 ) ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ( 47 ) وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا ( 48 ) ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) . القراءة : قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر : ( ويوم تسير ) بضم التاء وفتح الياء ، ( الجبال ) رفع . والباقون : ( نسير ) بالنون وكسر الياء ، و ( الجبال ) نصب . الحجة : قال أبو علي : حجة من بنى الفعل للمفعول به قوله ( وسيرت الجبال ) وقوله ( وإذا الجبال سيرت ) . ومن قرأ ( نسير ) فلانه أشبه بما بعده من قوله ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) . اللغة : الهشيم : ما يكسر ويحطم من يبس النبات . والذر والتذرية : تطيير الريح الأشياء الخفيفة في كل جهة ، يقال : ذرته الريح تذروه ، وذرته ، وأذرته . وأذريت الرجل عن الدابة : إذا ألقيته عنها ، قال الشاعر : فقلت له : صوب ، ولا تجهدنه ، * فيذرك من أخرى القطاة فتزلق ( 1 ) والمغادرة : الترك ، ومنه الغدر ، لأنه ترك الوفاء . ومنه الغدير : لترك الماء فيه . والاشفاق : الخوف من وقوع مكروه مع تجويز أن لا يقع ، وأصله الرقة ، ومنه الشفق : الحمرة الرقيقة التي تكون في السماء . وشفقة الانسان على ولده : رقته عليه . الاعراب : ( صفا ) نصب على الحال أي : مصفوفين . ( أن لن نجعل ) : أن هذه مخففة من الثقيلة . و ( لن نجعل لكم موعدا ) خبره . وقال : قد كتبت في المصحف اللام مفصولة ، ولا وجه له . ( لا يغادر ) : في موضع نصب على الحال .
هامش
صوب الفرس : أرسله في الجري . والقطاة : مقعد الرديف من الدابة
تفسير مجمع البيان — صفحة 350 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين