أن يكون الرسول إلى الناس أيضا ملكا ، ليس من جنسهم ؟ وجوابه : إن صاحب
المعجزة قد اختير للنبوة ، فصارت حاله مقاربة لحال الملك ، وليس كذلك غيره من
الأمة ، لأنه يجوز أن يرى الملائكة ، كما يرى بعضهم بعضا ، بخلاف الأمة ، وأيضا
فإن النبي يحتاج إلى معجزة تعرف بها رسالة نفسه ، كما احتاجت إليه الأمة ، فجعل ،
الله المعجزة رؤيته الملك .
* ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 96 )
ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم
يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم
سعيرا ( 97 ) ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا
أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ( 98 ) * أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض
قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا
كفورا ( 99 ) قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الانفاق
وكان الانسان قتورا ( 100 ) ) * .
اللغة : الخبو : سكون النار عن الإلتهاب ، يقال : خبت النار تخبو ، قال
عدي بن زيد :
وسطه كاليراع ، أو سرج المجدل ، حينا يخبو ، وحينا ينير ( 1 )
وقال آخر :
وكنا كالحريق أصاب غابا فيخبو ساعة ، وينير ساعا
والقتر : التضييق . والقتور فعول منه للمبالغة ، ويقال : قتر يقتر وتقتر ، وأقتر ،
وقتر : إذا قدر في النفقة .
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة يعظ فيها النعمان بن المنذر ، ومطلعها :
( أرواح مودع أم بكور أنت فانظر لأي ذاك تصير )