تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أن يكون الرسول إلى الناس أيضا ملكا ، ليس من جنسهم ؟ وجوابه : إن صاحب المعجزة قد اختير للنبوة ، فصارت حاله مقاربة لحال الملك ، وليس كذلك غيره من الأمة ، لأنه يجوز أن يرى الملائكة ، كما يرى بعضهم بعضا ، بخلاف الأمة ، وأيضا فإن النبي يحتاج إلى معجزة تعرف بها رسالة نفسه ، كما احتاجت إليه الأمة ، فجعل ، الله المعجزة رؤيته الملك . * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 96 ) ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ( 97 ) ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ( 98 ) * أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا ( 99 ) قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا ( 100 ) ) * . اللغة : الخبو : سكون النار عن الإلتهاب ، يقال : خبت النار تخبو ، قال عدي بن زيد : وسطه كاليراع ، أو سرج المجدل ، حينا يخبو ، وحينا ينير ( 1 ) وقال آخر : وكنا كالحريق أصاب غابا فيخبو ساعة ، وينير ساعا والقتر : التضييق . والقتور فعول منه للمبالغة ، ويقال : قتر يقتر وتقتر ، وأقتر ، وقتر : إذا قدر في النفقة .
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة يعظ فيها النعمان بن المنذر ، ومطلعها : ( أرواح مودع أم بكور أنت فانظر لأي ذاك تصير )