تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
* ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا ( 61 ) قال أرأيتك هذا الذي كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ( 62 ) قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ( 63 ) واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 64 ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ( 65 ) ) * . القراءة : قرأ حفص : * ( ورجلك ) * بكسر الجيم . والباقون بسكونها . الحجة : من سكن الجيم فهو جمع راجل ، مثل راكب وركب ، وصاحب وصحب ، وتاجر وتجر . وأما قراءة حفص بكسر الجيم فروى أبو علي عن أبي زيد : يقال رجل رجل للراجل ، ويقال : جاءنا حافيا رجلا . وأنشد : أما أقاتل عن ديني على فرس ، ولا كذا رجلا إلا بأصحاب ( 1 ) كأنه قال : أما أقاتل فارسا وراجلا . وروى ابن جني عن قطرب أنه قال : الرجل الرجال وعليه قراءة عكرمة ، وقتادة : ورجالك . قال زهير في الرجل : هم ضربوا عن فرجها بكتيبة كبيضاء حرس في جوانبها الرجل ( 2 ) اللغة : الاحتناك : الاقتطاع من الأصل ، يقال احتنك فلان ما عند فلان من مال ، أو علم : إذا استقصاه فأخذه كله ، واحتنك الجراد الزرع : إذا أكله كله . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قائله : يحيى بن وائل . قيل إنه خرج يقاتل السلطان ، فقيل له : أتخرج راجلا تقاتل ؟ فقال البيت . وكأنه قال : أما أقاتل فارسا ، ولا راجلا ، إلا ومعي أصحابي . ( 2 ) الفرج : الثغر . وحرس : جبل . ورواية الحموي في معجم البلدان : ( كبيضاء حرس في طوائفها الرجل ) .
تفسير مجمع البيان — صفحة 267 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين