تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وعيب ، وكيف يطهر القلب وما فيه من الاعتقاد بالماء . فمن جملة الأخبار الواردة في قصة المعراج ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أتاني جبرائيل عليه السلام وأنا بمكة ، فقال : قم يا محمد . فقمت معه ، وخرجت إلى الباب ، فإذا بجبرائيل ، ومعه ميكائيل ، وإسرافيل . فأتى جبرائيل عليه السلام بالبراق ، وكان فوق الحمار ودون البغل ، خده كخد الانسان ، وذنبه كذنب البقر ، وعرفه كعرف الفرس ، وقوائمه كقوائم الإبل ، عليه رحل من الجنة ، وله جناحان من فخذيه ، خطوه منتهى طرفه ، فقال : إركب . فركبت ومضيت حتى انتهيت إلى بيت المقدس . ثم ساق الحديث إلى أن قال : فلما انتهيت إلى بيت المقدس ، إذا ملائكة نزلت من السماء بالبشارة والكرامة من عند رب العزة ، وصليت في بيت المقدس ، وفي بعضها بشر لي إبراهيم في رهط من الأنبياء . ثم وصف موسى وعيسى . ثم أخذ جبرائيل عليه السلام بيدي إلى الصخرة ، فأقعدني عليها ، فإذا معراج إلى السماء لم أر مثلها حسنا وجمالا ، فصعدت إلى السماء الدنيا ، ورأيت عجائبها وملكوتها ، وملائكتها يسلمون علي . ثم صعد بي جبرائيل إلى السماء الثانية ، فرأيت فيها عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة ، فرأيت فيها يوسف . ثم صعد بي إلى السماء الرابعة ، فرأيت فيها إدريس . ثم صعد بي إلى السماء الخامسة ، فرأيت فيها هارون . ثم صعد بي إلى السماء السادسة ، فإذا فيها خلق كثير ، يموج بعضهم في بعض ، وفيها الكروبيون . ثم صعد بي إلى السابعة . بأبصرت فيها خلقا وملائكة . وفي حديث أبي هريرة : رأيت في السماء السادسة موسى ، ورأيت في السماء السابعة إبراهيم عليه السلام ، قال : ثم جاوزناها متصاعدين إلى أعلى عليين ، ووصف ذلك ، إلى أن قال : ثم كلمني ربي وكلمته ، ورأيت الجنة والنار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى . ثم رجعت إلى مكة فلما أصبحت ، حدثت به بالناس ، فكذبني أبو جهل والمشركون ، وقال مطعم بن عدي : أتزعم أنك سرت مسيرة شهرين في ساعة ، أشهد أنك كاذب . قالوا : ثم قالت قريش : أخبرنا عما رأيت فقال : مررت بعير بني فلان ، وقد أضلوا بعيرا لهم ، وهم في طلبه ، وفي رحلهم قعب ( 1 ) مملو من ماء ،
هامش
( 1 ) القعب : القدح الضخم الغليظ .
تفسير مجمع البيان — صفحة 216 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين