تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأسسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره ، وملاعبه ( 1 ) وقيل : إذا سقاه مرة يقول : سقيته ، وإذا سقاه دائما يقال : أسقيته ، عن أبي عبيدة . وقيل هما بمعنى واحد ، واستدل ببيت لبيد : سقى قومي بني مجد ، وأسقي نميرا ، والقبائل من هلال فإنه أتى باللغتين . اللغة : العبرة والعظة من النظائر ، وهو : ما يعتبر به . والفرث : الثفل الذي ينزل إلى الكرش . وساغ الطعام في الحلق وسوغته وأسغته . السكر في اللغة : على أربعة أوجه الأول : ما أسكر من الشراب والثاني : ما طعم من الطعام ، قال الشاعر : ( جعلت عيب الأكرمين سكرا ) ( 2 ) أي : جعلت ذمهم طعما لك والثالث : السكون ومنه ليلة ساكرة أي ساكنة : قال الشاعر : ( وليست بطلق ولا ساكره ) ( 3 ) . ويقال : سكرت الريح سكنت . قال : ( وجعلت عين الحرور تسكر ) ( 4 ) والرابع : المصدر من قولك سكر سكرا ، ومنه التسكير : التحيير في قوله : سكرت أبصارنا . والذلل : جمع الذلول ، يقال دابة ذلول بين الذل ، ورجل ذلول بين الذل . والذلة والرذل : الدون الردئ . وكذلك الرذال ، يقال : رذل الشئ يرذل رذالة ، وأرذلته أنا . الاعراب : الهاء في * ( بطونه ) * إلى ماذا يعود ؟ اختلف فيه ، فقيل : إن الأنعام جمع ، والجمع يذكر ويؤنث ، فجاء هاهنا على لغة من يذكر . وجاء في سورة المؤمنين على لغة من يؤنث . وقيل : إنه رد على واحد الأنعام ، وأنشد للراجز : ( وطاب البان اللقاح فبرد ) ( 5 ) رده إلى اللبن ، عن الفراء ، وقيل : إن الأنعام والنعم سواء ، فحمل على المعنى ، كما قال الصلتان العبدي : إن السماحة ، والمروءة ، ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح
هامش
( 1 ) مر البيت في ص 108 وص 154 . ( 2 ) ورواية ( اللسان ) هكذا : ( جعلت أعراض الكرام سكرا ) . ( 3 ) قائله أوس وقبله : ( تزاد ليالي في طولها ) . ( 4 ) مر البيت بتمامه في ص 104 . ( 5 ) وقبله : ( بال سهيل في الفصيخ ففسد ) . واللقاح : اسم ماء الفحل .