الحجة : قال أبو علي : حجة من قرأ ( ان نعف ) قوله ( ثم عفونا عنكم ) ،
ومن قرأ : ( أن يعف ) فالمعنى معنى نعف . وأما ( تعذب ) بالتاء فلأن الفعل في
اللفظ مسند إلى مؤنث ظاهر .
اللغة : الحذر : إعداد ما ينفي الضرر ، ورجل حذر ، متيقظ متحرز ، ورجل
حذريان : كثير الحذر ، شديد الفزع . والمنافق : الذي يظهر من الإيمان خلاف ما
يبطنه من الكفر ، مشتق من نافقاء اليربوع ، لأنه يخفى بابا ، ويظهر بابا ، ليكون إذا
أتي من أحدهما ، خرج من الآخر . والخوض : دخول القدم فيما كان مائعا من الماء
والطين ، ثم كثر حتى استعمل في غيره . واللعب : فعل ما فيه سقوط المنزلة لتعجل
اللذة ، كفعل الصبي ، ولذلك قالوا : ملاعب الأسنة أي إنه لشجاعته يقدم على
الأسنة كفعل الصبي الذي لا يفكر في عاقبة أمره . والاعتذار : إظهار ما يقتضي
العذر . والإجرام : الانقطاع عن الحق إلى الباطل ، يقال جرم الثمر : إذا صرمه ،
وتجرمت السنة تصرمت .
النزول : قيل : نزلت في اثني عشر رجلا ، وقفوا على العقبة ، ليفتكوا برسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عند رجوعه من تبوك ، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وأمره أن
يرسل إليهم ، ويضرب وجوه رواحلهم ، وعمار كان يقود دابة رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم
وحذيفة يسوقها ، فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ، فضربها حتى نحاهم . فلما
نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم ؟ قال : لم أعرف منهم أحدا . فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه فلان وفلان حتى عدهم كلهم . فقال حذيفة : ألا تبعث إليهم
فتقتلهم ؟ فقال : أكره أن تقول العرب لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم ، عن ابن
كيسان . وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام مثله إلا أنه قال : ائتمروا بينهم ليقتلوه ،
وقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول إنا كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن نقتله .
وقيل : إن جماعة من المنافقين قالوا في غزوة تبوك : يظن هذا الرجل أن يفتح قصور
الشام وحصونها ، هيهات هيهات ! فأطلع الله نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك ، فقال : احبسوا
علي الركب . فدعاهم ، فقال لهم : قلتم كذا وكذا ؟ فقالوا : يا نبي الله إنما كنا
نخوض ونلعب ، وحلفوا على ذلك ، فنزلت الآية : ( ولئن سألتم ليقولن ) ( الخ ) ،
عن الحسن ، وقتادة .
وقيل : كان ذلك عند منصرفه من غزوة تبوك إلى المدينة ، وكان بين يديه أربعة
تفسير مجمع البيان — صفحة 81
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٨١