الانسان : دخل في السلامة . وأسلمه إسلاما : دفعه عن السلامة . وسلمه : إذا
نجاه . واستلم الحجر : إذا طلب لمسه على السلامة . والصدر : الموضع الأجل ،
يكون فيه القلب . وصدر المجلس : أجله ، لأنه موضع الرئيس . والالتقاء : اجتماع
الاتصال ، لأن الاجتماع قد يكون في معنى من غير اتصال كاجتماع القوم في الدار ،
وإن لم يكن هناك اتصال . ويقال للعسكرين إذا تصافا : التقيا ، لوقوع العين على
العين .
الاعراب : إنما نصب ( أسفل ) : لأن تقديره بمكان أسفل ، أو في مكان
أسفل ، فهو في موضع جر ، فهو غير منصرف . ويجوز أن يكون منصوبا على
الظرف ، على تقدير : والركب مكانا أسفل منكم . قال الزجاج : ويجوز أن ترفع
( أسفل ) على أنك تريد والركب أسفل منكم أي : أشد تسفلا .
المعنى : ثم بين سبحانه نصرته للمسلمين ببدر ، فقال سبحانه : ( إذ أنتم )
أيها المسلمون ( بالعدوة الدنيا ) قال ابن عباس : يريد والله قدير على نصركم وأنتم ( 1 )
أذلة إذ أنتم نزول بشفير الوادي الأقرب إلى المدينة ( وهم ) يعني المشركين أصحاب
النفير ( بالعدوة القصوى ) أي : نزول بالشفير الأقصى من المدينة ( والركب ) يعني :
أبا سفيان وأصحابه ، وهم العير ( أسفل منكم ) أي : في موضع أسفل منكم إلى
ساحل البحر ، قال الكلبي : كانوا على شط البحر بثلاثة أميال ، فذكر الله سبحانه
مقاربة الفئتين من غير ميعاد ، وما كان المسلمون فيه من قلة الماء والرمل الذي تسوخ
فيه الأرجل مع قلة العدد والعدة ، وما كان المشركون فيه من كثرة العدد والعدة ،
ونزولهم على الماء ، والعير أسفل منهم ، وفيها أموالهم . ثم مع هذا كله نصر
المسلمين عليهم ، ليعلم أن النصر من عنده سبحانه ( ولو تواعدتم لاختلفتم في
الميعاد ) معناه : لو تواعدتم أيها المسلمون للاجتماع في الموضع الذي اجتمعتم
فيه ، ثم بلغكم كثرة عددهم مع قلة عددكم ، لتأخرتم فنقضتم الميعاد عن ابن
إسحاق . وقيل معناه : لاختلفتم بما يعرض من العوائق والقواطع ، فذكر الميعاد
لتأكيد أمره في الاتفاق ، ولولا لطف الله مع ذلك ، لوقع على الاختلاف ، كما قال
الشاعر :
هامش
( 1 ) [ أقلة ] .