تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الانسان : دخل في السلامة . وأسلمه إسلاما : دفعه عن السلامة . وسلمه : إذا نجاه . واستلم الحجر : إذا طلب لمسه على السلامة . والصدر : الموضع الأجل ، يكون فيه القلب . وصدر المجلس : أجله ، لأنه موضع الرئيس . والالتقاء : اجتماع الاتصال ، لأن الاجتماع قد يكون في معنى من غير اتصال كاجتماع القوم في الدار ، وإن لم يكن هناك اتصال . ويقال للعسكرين إذا تصافا : التقيا ، لوقوع العين على العين . الاعراب : إنما نصب ( أسفل ) : لأن تقديره بمكان أسفل ، أو في مكان أسفل ، فهو في موضع جر ، فهو غير منصرف . ويجوز أن يكون منصوبا على الظرف ، على تقدير : والركب مكانا أسفل منكم . قال الزجاج : ويجوز أن ترفع ( أسفل ) على أنك تريد والركب أسفل منكم أي : أشد تسفلا . المعنى : ثم بين سبحانه نصرته للمسلمين ببدر ، فقال سبحانه : ( إذ أنتم ) أيها المسلمون ( بالعدوة الدنيا ) قال ابن عباس : يريد والله قدير على نصركم وأنتم ( 1 ) أذلة إذ أنتم نزول بشفير الوادي الأقرب إلى المدينة ( وهم ) يعني المشركين أصحاب النفير ( بالعدوة القصوى ) أي : نزول بالشفير الأقصى من المدينة ( والركب ) يعني : أبا سفيان وأصحابه ، وهم العير ( أسفل منكم ) أي : في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر ، قال الكلبي : كانوا على شط البحر بثلاثة أميال ، فذكر الله سبحانه مقاربة الفئتين من غير ميعاد ، وما كان المسلمون فيه من قلة الماء والرمل الذي تسوخ فيه الأرجل مع قلة العدد والعدة ، وما كان المشركون فيه من كثرة العدد والعدة ، ونزولهم على الماء ، والعير أسفل منهم ، وفيها أموالهم . ثم مع هذا كله نصر المسلمين عليهم ، ليعلم أن النصر من عنده سبحانه ( ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ) معناه : لو تواعدتم أيها المسلمون للاجتماع في الموضع الذي اجتمعتم فيه ، ثم بلغكم كثرة عددهم مع قلة عددكم ، لتأخرتم فنقضتم الميعاد عن ابن إسحاق . وقيل معناه : لاختلفتم بما يعرض من العوائق والقواطع ، فذكر الميعاد لتأكيد أمره في الاتفاق ، ولولا لطف الله مع ذلك ، لوقع على الاختلاف ، كما قال الشاعر :
هامش
( 1 ) [ أقلة ] .