وقرأ نافع ، وأبو بكر ، عن عاصم ، والبزي ، عن ابن كثير : ( حيي ) بإظهار
اليائين ، والباقون ( حي ) بالإدغام .
الحجة : الكسر والضم في ( العدوة ) لغتان . قال الراعي في الكسر :
وعينان حم مآقيهما * كما نظر العدوة الجؤذر ( 1 )
وقال أوس بن حجر في الضم :
وفارس لا يحل الحي عدوته ، ولوا سراعا ، وما هموا بإقبال
ومن أدغم ( حي ) : فللزوم الحركة في الثاني ، فجرى مجرى ردوا إذا أخبروا
عن جماعة قالوا حييوا ، فخففوا ، وقد جاء مدغما نحو حيوا ، قال :
عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة ( 2 )
ومن اختار الإظهار فلامتناع الإدغام في مضارعه ، وهو يحيا ، فأجرى الماضي
على شاكلة المستقبل .
اللغة : العدوة : شفير الوادي ، وللوادي عدوتان وهما جانباه . والجمع عدى
وعدي . والدنيا : تأنيث الأدنى ، من دنوت . والقصوى : تأنيث الأقصى . وما كان
من النعوت على فعلى من بنات الواو ، فإن العرب تحوله إلى الياء ، نحو الدنيا ،
والعليا ، استثقلوا الواو مع ضم الأول ، إلا أن أهل الحجاز ، قالوا : القصوى ،
فأظهروا الواو ، وهو نادر . وغيرهم يقولون القصيا والأقصى : الأبعد . والقصا :
البعد . وقصوت منه أقصو أي : تباعدت . والركب : جمع راكب ، مثل شارب
وشرب ، وصاحب وصحب . والعلو : قرار تحته قرار . والسفل : قرار فوقه قرار .
والنوم : ضرب من السهو يزول معه معظم الحس . والمنام : موضع النوم ،
كالمضطجع : موضع الاضطجاع . والقلة : نقصان عن عدة ، كما أن الكثرة ، زيادة
على عدة ، والفشل : ضعف من فزع والفعل منه فشل يفشل . والتنازع : الاختلاف
الذي يحاول كل واحد نزع صاحبه مما هو عليه . والسلامة : النجاة من الآفة . وأسلم
هامش
( 1 ) الحمة : السواد . والمآق جمع المؤق : مجرى الدمع من العين . والعدوة : المكان المرتفع .
والجؤذر : بقر الوحش .
( 2 ) عي بأمره : لم يهتد لوجه مراده .