طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم
يظلمون 160 .
اللغة : قال الأزهري : السبط : الفرقة ، لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، وقد
جمع فقيل أسباط ، واشتقاقها من سبط : وهو شجر ، والواحدة سبطة . ورجل سبط
الشعر ، وامرأة سبطة ، وقد سبط شعره سبوطة ، وهو الذي لا جعودة فيه . ورجل
سبط الأصابع : طويلها . وسبط الكف : سمحها . ومطر سبط وسبط . متدارك .
وسباطته : سعته . والسبط في كلام العرب خاصة : الأولاد . قال الزجاج : قال
بعضهم السبط : القرن الذي يجئ بعد قرن ، والصحيح أن الأسباط في ولد إسحاق
بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل ، فولد كل ولد من أولاد يعقوب ، سبط ، وولد كل
ولد من أولاد إسماعيل قبيلة ، وإنما سموا هؤلاء بالقبائل ، وهؤلاء بالأسباط ، ليفصل
بين ولد إسماعيل ، وولد إسحاق عليهما السلام . ومعنى القبيلة : الجماعة ، ويقال
للشجرة : لها قبائل ، وكذلك الأسباط من السبط ، كأنه جعل إسحاق بمنزلة شجرة ،
وجعل إسماعيل بمنزلة شجرة ، وكذلك يفعل النسابون في النسب ، يجعلون الوالد
بمنزلة شجرة ، وأولاده بمنزلة أغصانها ، ويقال : طوبى لفرع فلان وفلان من شجرة
صالحة ، فهذا معنى الأسباط ، والسبط .
الاعراب : ( اثنتي عشرة أسباطا ) : يعني اثنتي عشرة فرقة ، فحذف المميز ،
ولذلك أنث . ( أسباطا ) بدل من ( اثنتي عشرة ) ، تقديره : وفرقناهم أسباطا ،
وجعلناهم أسباطا ، ويجوز كسر الشين في ( عشرة ) ، وهو قراءة الأعمش ،
ويحيى بن وثاب . ( وأمما ) : نعت الأسباط .
المعنى : ثم عاد الكلام إلى قصة بني إسرائيل ، فقال سبحانه : ( ومن قوم
موسى أمة يهدون بالحق ) أي : جماعة يدعون إلى الحق ، ويرشدون إليه ( وبه
يعدلون ) أي : وبالحق يحكمون ، ويعدلون في حكمهم . واختلف في هذه الأمة من
هم على أقوال أحدها : إنهم قوم من وراء الصين ، وبينهم وبين الصين واد جار من
الرمل ، لم يغيروا ، ولم يبدلوا ، عن ابن عباس ، والسدي ، والربيع ، والضحاك ،
وعطاء ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . قالوا : وليس لأحد منهم مال دون
تفسير مجمع البيان — صفحة 376
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٧٦