تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون 160 . اللغة : قال الأزهري : السبط : الفرقة ، لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، وقد جمع فقيل أسباط ، واشتقاقها من سبط : وهو شجر ، والواحدة سبطة . ورجل سبط الشعر ، وامرأة سبطة ، وقد سبط شعره سبوطة ، وهو الذي لا جعودة فيه . ورجل سبط الأصابع : طويلها . وسبط الكف : سمحها . ومطر سبط وسبط . متدارك . وسباطته : سعته . والسبط في كلام العرب خاصة : الأولاد . قال الزجاج : قال بعضهم السبط : القرن الذي يجئ بعد قرن ، والصحيح أن الأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل ، فولد كل ولد من أولاد يعقوب ، سبط ، وولد كل ولد من أولاد إسماعيل قبيلة ، وإنما سموا هؤلاء بالقبائل ، وهؤلاء بالأسباط ، ليفصل بين ولد إسماعيل ، وولد إسحاق عليهما السلام . ومعنى القبيلة : الجماعة ، ويقال للشجرة : لها قبائل ، وكذلك الأسباط من السبط ، كأنه جعل إسحاق بمنزلة شجرة ، وجعل إسماعيل بمنزلة شجرة ، وكذلك يفعل النسابون في النسب ، يجعلون الوالد بمنزلة شجرة ، وأولاده بمنزلة أغصانها ، ويقال : طوبى لفرع فلان وفلان من شجرة صالحة ، فهذا معنى الأسباط ، والسبط . الاعراب : ( اثنتي عشرة أسباطا ) : يعني اثنتي عشرة فرقة ، فحذف المميز ، ولذلك أنث . ( أسباطا ) بدل من ( اثنتي عشرة ) ، تقديره : وفرقناهم أسباطا ، وجعلناهم أسباطا ، ويجوز كسر الشين في ( عشرة ) ، وهو قراءة الأعمش ، ويحيى بن وثاب . ( وأمما ) : نعت الأسباط . المعنى : ثم عاد الكلام إلى قصة بني إسرائيل ، فقال سبحانه : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق ) أي : جماعة يدعون إلى الحق ، ويرشدون إليه ( وبه يعدلون ) أي : وبالحق يحكمون ، ويعدلون في حكمهم . واختلف في هذه الأمة من هم على أقوال أحدها : إنهم قوم من وراء الصين ، وبينهم وبين الصين واد جار من الرمل ، لم يغيروا ، ولم يبدلوا ، عن ابن عباس ، والسدي ، والربيع ، والضحاك ، وعطاء ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . قالوا : وليس لأحد منهم مال دون