غيركم ، وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم ، لتكونوا أقرب إلى القبول ، وخلصكم من
أذى فرعون وقومه على أعجب وجه ، وأورثكم أرضهم ، وديارهم ، وأموالهم .
وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون
أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 141 .
القراءة : قرأ ابن عامر : ( أنجاكم ) على لفظ الماضي . والباقون :
( أنجيناكم ) . وقرأ نافع وحده : ( يقتلون ) بالتخفيف . والباقون : ( يقتلون )
بالتشديد .
الحجة : قد مضى الكلام في أمثال ذلك مرة بعد أخرى ، فلا وجه للإطالة
بإعادته .
المعنى : ثم خاطب الله سبحانه بني إسرائيل الذين كانوا في زمن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لهم على وجه الامتنان عليهم ، بما أنعمه على أسلافهم : ( وإذ
أنجيناكم ) أي : واذكروا إذ خلصناكم ( من آل فرعون يسومونكم ) أي : يولونكم
إكراها ، ويحملونكم إذلالا ( سوء العذاب يقتلون أبناءكم ) أي : يكثرون قتل أبنائكم
( ويستحيون نساءكم ) أي : يستبقونهم للخدمة ، والمهنة ، ( وفي ذلكم ) أي : وفي
ما فعل بكم من النجاة ( بلاء ) أي : نعمة ( من ربكم عظيم ) قدرها . وقيل : معناه
في تخليته إياكم وقوم فرعون ، ابتلاء عظيم ، وقد مضى تفسير هذه الآية في سورة
البقرة .
وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه
أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع
سبيل المفسدين 142 .
اللغة : الفرق بين الميقات والوقت أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من
الأعمال . والوقت : وقت الشئ قدره ( 1 ) ، ولذلك قيل ، مواقيت الحج : وهي
هامش
( 1 ) [ مقدر أولم يقدره ] .