تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
غيركم ، وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم ، لتكونوا أقرب إلى القبول ، وخلصكم من أذى فرعون وقومه على أعجب وجه ، وأورثكم أرضهم ، وديارهم ، وأموالهم . وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 141 . القراءة : قرأ ابن عامر : ( أنجاكم ) على لفظ الماضي . والباقون : ( أنجيناكم ) . وقرأ نافع وحده : ( يقتلون ) بالتخفيف . والباقون : ( يقتلون ) بالتشديد . الحجة : قد مضى الكلام في أمثال ذلك مرة بعد أخرى ، فلا وجه للإطالة بإعادته . المعنى : ثم خاطب الله سبحانه بني إسرائيل الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لهم على وجه الامتنان عليهم ، بما أنعمه على أسلافهم : ( وإذ أنجيناكم ) أي : واذكروا إذ خلصناكم ( من آل فرعون يسومونكم ) أي : يولونكم إكراها ، ويحملونكم إذلالا ( سوء العذاب يقتلون أبناءكم ) أي : يكثرون قتل أبنائكم ( ويستحيون نساءكم ) أي : يستبقونهم للخدمة ، والمهنة ، ( وفي ذلكم ) أي : وفي ما فعل بكم من النجاة ( بلاء ) أي : نعمة ( من ربكم عظيم ) قدرها . وقيل : معناه في تخليته إياكم وقوم فرعون ، ابتلاء عظيم ، وقد مضى تفسير هذه الآية في سورة البقرة . وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين 142 . اللغة : الفرق بين الميقات والوقت أن الميقات ما قدر ليعمل فيه عمل من الأعمال . والوقت : وقت الشئ قدره ( 1 ) ، ولذلك قيل ، مواقيت الحج : وهي
هامش
( 1 ) [ مقدر أولم يقدره ] .