تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال ابن جني : وأما ( الجمل ) ، فيبعد أن يكون مخففا من ( جمل ) لخفة الفتحة ، وإن كان قد جاء عنهم قوله : وما كل مبتاع ، ولو سلف صفقة ، يراجع ما قد فاته برداد ( 1 ) اللغة : السم : بفتح السين وضمها : الثقب ، ومنه السم القاتل ، لأنه ينفذ بلطفه في مسام البدن حتى يصل إلى القلب ، فينقض بنيته . وكل ثقب في البدن لطيف : فهو سم وسم ، وجمعه سموم ، وقال الفرزدق : فنفست عن سميه حتى تنفسا ، وقلت له لا تخش شيئا ورائيا يريد بسميه : ثقبي أنفه ، ويجمع السم القاتل ، سماما ، والخياط والمخيط : الإبرة ، كاللحاف والملحف ، والقناع والمقنع ، والإزار والمئزر ، والقرام والمقرم ، ذكره الفراء . وجهنم : اسم من أسماء النار ، واشتقاقها من الجهومة : وهي الغلظ . وقيل : أخذ من قولهم بئر جهنام أي : بعيد قعرها . والمهاد : الوطاء الذي يفترش ، ومنه مهد الصبي ، وقد مهدت له هذا الأمر أي : وطأته له ، والغواشي : جمع غاشية ، وهو كل ما يغشاك أي : يسترك . ومنه غاشية السرج ، وفلان ينشئ فلانا أي : يأتيه ، ويلابسه . الاعراب : قال أبو علي : للنحويين في نحو غواشي وجوابي ، قولان أحدهما : مذهب سيبويه والخليل ، وهو أن الياء حذفت حذفا ، لا لالتقاء الساكنين ، فلما حذفت الياء انتقص الاسم عن الزنة التي كان التنوين يعاقبها ، ولا يجتمع معها ، فدخلها ، وإنما حذف هنا الياء ، لا لالتقاء الساكنين ، كما يحذف حرف اللين في الوقف في نحو : ( والليل إذا يسر ) ، و ( ذلك ما كنا نبغ ) وقد حذف في الوصل أيضا . وكان الذي حسن ذلك الحذف ، انها قد صارت بمنزلة الحركات ، لأنها قد صارت عوضا منها ، بدلالة تعاقبها ، وأنها تحذف ني الموضع الذي تحذف فيه الحركة ، فلما قوي الحذف فيها ، وكثر ، وكان هذا الجمع خارجا عن الأبنية الأول وبأينا ، لزم الحذف . والقول الآخر ما حدث السراج ، عن المبرد ، عن المازني ، قال : ينظر يونس النحوي ، وأبو زيد ، والكسائي ، إلى جواري وبابه ، فما كان من الصحيح ، لا
هامش
( 1 ) كأنه يقول ليس كل من سلف متاعه يتوفى دينه .