تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اللغة : خضر : بمعنى أخضر . يقال : اخضر فهو خضر ، وأخضر وأعور ، فهو عور وأعور . وفي الحديث : " إن الدنيا حلوة خضرة " أي : غضة ناعمة . وذهب دمه خضرا مضرا ، أي : باطلا . وأخذ الشئ خضرا مضرا أي : مجانا بغير ثمن . وقيل : غضا طريا . وفلان أخضر الجلدة ، وأخضر المنكب ، أي : ذو سعة وخصب . وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب : وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة في بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكرب ( 1 ) برسول الله وابني بنته وبعباس بن عبد المطلب وكتيبة خضراء : إذا كان عليها سواد الحديد ، والعرب تسمي الأسود أخضر ، ويسمى سواد العراق سوادا ، لكثرة خضرته ، ومتراكب : متفاعل من الركوب . وطلع النخل : أول ما يبدو من ثمره ، وقد أطلع النخل . والقنوان : جمع قنو ، وهو العذق بكسر العين أي : الكباسة ، والعذق بفتح العين : النخلة ، وقنوان وقنوان بكسر القاف وضمها لغتان . وقنيان بالياء لغة تميم . ودانية : قريبة المتناول . والينع النضج ، يقال ينع الثمر ينعا وينعا وأينع : إذا أدرك ، قال الشاعر : في قباب وسط دسكرة ( 2 ) حولها الزيتون قد ينعا وقيل : إن الينع : جمع يانع ، مثل صاحب وصحب ، وتاجر وتجر . المعنى : ثم عطف سبحانه على ما تقدم فقال ( وهو الذي أنزل من السماء ماء ) يريد من السحاب ، والعرب تقول : كل ما علاك فأظلك فهو سماء ( فأخرجنا به نبات كل شئ ) والمعنى : فأخرجنا بالماء الذي أنزلناه من السماء من غذاء الأنعام ، والطير ، والوحش ، وأرزاق بني آدم ، ما يتغذون به ويأكلونه ، فينبتون عليه ، وينمون ، ويريد ، بنبات كل شئ : ما ينبت به كل شئ ، وينمو عليه ويحتمل أن يكون المراد أخرجنا به من جميع أنواع النبات ، ليكون كل شئ هو أصناف النبات كقوله ( إن هذا لهو الحق اليقين ) عن الفراء ، والأول أحسن . وإنما قال به لأنه سبحانه جعله سببا مؤديا إلى النبات ، لا مولدا له ، وقد كان يمكنه الإنبات بغيره ، فلا
هامش
( 1 ) ساجله : باراه وفاخره . والكرب : الحبل يعقد على رأس الدلو . ( 2 ) الدسكرة : بناء كالقصر حوله بيوت للأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي .
تفسير مجمع البيان — صفحة 122 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين