تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شغارة تقذ الفصيل برجلها * فطارة لقوادم الابكار ( 1 ) الردى : الهلاك . والتردي : التهور . والنطيحة : المنطوحة نقل عن مفعول إلى فعيل ، وإنما يثبت فيها الهاء ، وإن كان فعيل بمعنى المفعول لا تثبت فيه الهاء ، مثل لحية دهين ، وعين كحيل ، وكف خضيب ، لأنها دخلت في حيز الأسماء . وقال بعض الكوفيين : إنما تحذف الهاء من فعيلة ، بمعنى مفعولة ، إذا كانت صفة لاسم قد تقدمها مثل : كف خضيب ، وعين كحيل . فأما إذا حذفت الكف والعين ، وما يكون فعيلة نعتا له ، واجتزوا بفعيل أثبتوا فيه هاء التأنيث ، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة لمؤنث ، فيقال : رأينا كحيلة ، وخضيبة . والتذكية : فري الأوداج والحلقوم ، لما كانت فيه حياة ، ولا يكون بحكم الميت : وأصل الذكاء في اللغة : تمام الشئ ، فمن ذلك الذكاء في السن والفم . قال الخليل : الذكاء : أن يأتي في السن على القروحة ، وهي في ذات الحافر ، وهي البزولة في ذات الخف ، وهي الصلوغة في ذات الظلف ، وذلك تمام استكمال القوة ، قال زهير : يفضله إذا اجتهدا عليها ( 2 ) * تمام السن منه والذكاء وفي المثل : " جري المذكيات غلاب " ( 3 ) أي : جري المسان التي قد أسنت مغالبة . يريد أن المسان يحتمل أن تؤخذ بالغلبة ، لفضل قوتها ، والصغار لا تحمل على ذلك ، وتداري . ويروى غلاء : وهي جمع غلوة أي : هي تمتد امتدادا كما تريد ، وليست كالجذع الذي لا علم له ، فيخرج في أول شوط ، أقصى ما عنده من الحضر ، ثم هو مسبوق ، ومعنى تمام السن : النهاية في الشباب ، فإذا نقص عن ذلك ، أو زاد ، فلا يقال له الذكاء . والذكاء في الفهم : أن يكون تاما ، سريع القبول . وذكيت النار من هذا أي : أتممت إشعالها . والنصب : الحجارة التي كانوا يعبدونها ، واحدها نصاب . وجائز أن يكون واحدا ، وجمعه أنصاب . والأزلام : جمع زلم وزلم ، وهو القدح . والاستقسام : طلب القسمة ، والقسم المصدر . والقسم بالكسر : النصيب . والمخمصة : شدة ضمور البطن ، وهو مفعلة مثل المجبنة والمبخلة ، من خمص البطن : وهو طيه واضطماره من الجوع وشدة
هامش
( 1 ) شغرت الناقة : رفعت رجلها فضربت الفصيل . فطره : شقه . ( 2 ) وفي اللسان " إذا اجتهدوا عليه " . ( 3 ) يضرب لمن يوصف بالتبريز على اقرانه .