شغارة تقذ الفصيل برجلها * فطارة لقوادم الابكار ( 1 )
الردى : الهلاك . والتردي : التهور . والنطيحة : المنطوحة نقل عن مفعول إلى
فعيل ، وإنما يثبت فيها الهاء ، وإن كان فعيل بمعنى المفعول لا تثبت فيه الهاء ، مثل
لحية دهين ، وعين كحيل ، وكف خضيب ، لأنها دخلت في حيز الأسماء . وقال
بعض الكوفيين : إنما تحذف الهاء من فعيلة ، بمعنى مفعولة ، إذا كانت صفة لاسم
قد تقدمها مثل : كف خضيب ، وعين كحيل . فأما إذا حذفت الكف والعين ، وما
يكون فعيلة نعتا له ، واجتزوا بفعيل أثبتوا فيه هاء التأنيث ، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة
لمؤنث ، فيقال : رأينا كحيلة ، وخضيبة . والتذكية : فري الأوداج والحلقوم ، لما
كانت فيه حياة ، ولا يكون بحكم الميت : وأصل الذكاء في اللغة : تمام الشئ ،
فمن ذلك الذكاء في السن والفم . قال الخليل : الذكاء : أن يأتي في السن على
القروحة ، وهي في ذات الحافر ، وهي البزولة في ذات الخف ، وهي الصلوغة في
ذات الظلف ، وذلك تمام استكمال القوة ، قال زهير :
يفضله إذا اجتهدا عليها ( 2 ) * تمام السن منه والذكاء
وفي المثل : " جري المذكيات غلاب " ( 3 ) أي : جري المسان التي قد أسنت
مغالبة . يريد أن المسان يحتمل أن تؤخذ بالغلبة ، لفضل قوتها ، والصغار لا تحمل
على ذلك ، وتداري . ويروى غلاء : وهي جمع غلوة أي : هي تمتد امتدادا كما
تريد ، وليست كالجذع الذي لا علم له ، فيخرج في أول شوط ، أقصى ما عنده من
الحضر ، ثم هو مسبوق ، ومعنى تمام السن : النهاية في الشباب ، فإذا نقص عن
ذلك ، أو زاد ، فلا يقال له الذكاء . والذكاء في الفهم : أن يكون تاما ، سريع
القبول . وذكيت النار من هذا أي : أتممت إشعالها . والنصب : الحجارة التي كانوا
يعبدونها ، واحدها نصاب . وجائز أن يكون واحدا ، وجمعه أنصاب . والأزلام :
جمع زلم وزلم ، وهو القدح . والاستقسام : طلب القسمة ، والقسم المصدر .
والقسم بالكسر : النصيب . والمخمصة : شدة ضمور البطن ، وهو مفعلة مثل
المجبنة والمبخلة ، من خمص البطن : وهو طيه واضطماره من الجوع وشدة
هامش
( 1 ) شغرت الناقة : رفعت رجلها فضربت الفصيل . فطره : شقه .
( 2 ) وفي اللسان " إذا اجتهدوا عليه " .
( 3 ) يضرب لمن يوصف بالتبريز على اقرانه .