تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
للإخوة والأخوات ، عن الحسن ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام . وقيل : هي ما سوى الوالد والولد ، عن أبي بكر ، وجماعة من المفسرين . ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) قال السدي : يعني ليس له ولد ذكر وأنثى ، وهو موافق لمذهب الامامية ، فمعناه إن مات رجل ليس له ولد ولا والد ، وإنما أضمرنا فيه الوالد للاجماع ، ولان لفظة الكلالة ينبئ عنه ، فإن الكلالة اسم للنسب المحيط بالميت ، دون اللصيق . والوالد لصيق الولد ، كما أن الولد لصيق الوالد ، والإخوة والأخوات المحيطون بالميت ( وله أخت ) يعني : وللميت أخت لأبيه وأمه ، أو لأبيه ، لان ذكر أولاد الأم ، قد سبق في أول السورة . ( فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) عنى به : إن الأخت إذا كانت الميتة ، ولها أخ من أب وأم ، أو من أب ، فالمال كله له ، بلا خلاف ، إذا لم يكن هناك ولد ، ولا والد . ( فإن كانتا اثنتين ) يعني : إن كانت الأختان اثنتين ( فلهما الثلثان مما ترك ) الأخ والأخت ، من التركة ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ) أي : إخوة وأخوات مجتمعين لأب وأم ، أو لأب ، ( فللذكر - مثل حظ الأنثيين ) وفي قوله سبحانه ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) دلالة على أن الأخ ، أو الأخت ، لا يرثان مع البنت ، لأنه سبحانه شرط في ميراث الأخ والأخت ، عدم الولد ، والولد يقع على الابن والبنت بلا خلاف فيه بين أهل اللغة ، وما روي من الخبر في أن الأخوات مع البنات عصبة ، خبر واحد ، يخالف نص القرآن ، وإلى هذا الذي ذكرناه ذهب ابن عباس ، وهو المروي عن سادة أهل البيت عليهم السلام . ( يبين الله لكم ) أمور مواريثكم ( أن تضلوا ) معناه : كراهة أن تضلوا ، أو لئلا تضلوا أي : لئلا تخطؤوا في الحكم فيها . وقيل : معناه يبين الله لكم جميع الأحكام لتهتدوا في دينكم ، عن أبي مسلم ( والله بكل شئ عليم ) فائدته هنا بيان كونه سبحانه عالما بجميع ما يحتاج إليه عباده من أمر معاشهم ومعادهم على ما توجبه الحكمة . وقد تضمنت الآية التي أنزلها الله في أول هذه السورة ، بيان ميراث الولد ، والوالد ، والآية التي بعدها بيان ميراث الأزواج ، والزوجات ، والاخوة ، والأخوات ، من قبل الأم . وتضمنت هذه الآية التي ختم بها السورة ، بيان ميراث الإخوة ، والأخوات ، من الأب والأم ، والاخوة والأخوات من قبل الأب ، عند عدم الاخوة