بأن يوصي لمن لا يرثه من المذكورين بشئ من ماله ، عن ابن عباس ، وسعيد بن
المسيب ، واختاره الطبري .
( وقولوا لهم قولا معروفا ) : أي حسنا غير خشن ، واختلف فيه أيضا فقال
سعيد بن جبير : أمر الله الولي أن يقول للذي لا يرث من المذكورين قولا معروفا ، إذا
كانت الورثة صغارا ، يقول : إن هذا ليتامى صغار ، وليس لكم فيه حق ، ولسنا نملك
أن نعطيكم منه . وقيل : المأمور بذلك الرجل الذي يوصي في ماله ، والقول
المعروف أن يدعو لهم بالرزق ، والغنى ، وما أشبه ذلك . وقيل : الآية في الوصية
على أن يوصوا للقرابة ، ويقولوا لغيرهم قولا معروفا ، عن ابن عباس ، وسعيد بن
المسيب ، وقد دلت الآية على أن الانسان قد يرزق غيره على معنى التمليك ، فهو
حجة على المجبرة .
( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا
خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا [ 9 ]
* إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في
بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [ 10 ]
القراءة : قرأ ابن عامر وأبو بكر ، عن عاصم ( سيصلون ) بضم الياء ، والباقون
بفتحها .
الحجة : قال أبو علي حجة من فتح الياء : قوله ( اصلوها فاصبروا ) و ( جهنم
يصلونها ) ، و ( إلا من هو صال الجحيم ) ، وحجة من ضم الياء أنه من أصلاه الله النار
كقوله ( فسوف نصليه نارا ) .
اللغة : ضعاف : جمع ضعيف وضعيفة . والسديد : السليم من خلل الفساد ،
وأصله من سد الخلل ، تقول : سددته أسده سدا . والسداد الصواب ، وفيهم سداد
من عوز ( 1 ) بالكسر . وسدد السهم : إذا قومه . والسد : الردم . وصلى الرجل النار
يصليها صلى وصلاء وصليا : أي لزمها . وأصلاه الله إصلاء وهو صال النار : من قوم
صلي وصالين ، ويقال : صلي الأمر : إذا قاسى حره وشدته . قال العجاج ( وصاليات
هامش
( 1 ) أي ما تسد به الخلة والفقر .