بكسر الهمزة . والباقون بفتحها . وقرأ حمزة ، والكسائي : ( يبشرك ) بفتح الياء
والتخفيف . والباقون بضم الياء والتشديد .
الحجة : من قرأ فنادته بالتاء فلموضع الجماعة ، كما تقول هي الرجال . ومن
قرأ فناداه فعلى المعنى . ومن فتح إن : كان المعنى فنادته بأن الله ، فحذف الجار ،
وأوصل الفعل ( 1 ) في موضع نصب على قياس قول الخليل في موضع الجر . ومن كسر
أضمر القول ، كأنه نادته فقالت إن الله . فحذف القول كما حذف في قول من كسر
في قوله : ( فدعا ربه إني مغلوب ) وإضمار القول كثير . وأما ( يبشرك ) فقال أبو
عبيدة يبشرك ويبشرك واحد . وقال الزجاج : هذا من بشر يبشر : إذا فرج . وأصل
هذه كله أن بشرة الانسان تنبسط عند السرور .
اللغة : الهبة : تمليك الشئ من غير ثمن . والسيد : مأخوذ من سواد
الشخص . فقيل : سيد القوم بمعنى مالك السواد الأعظم : وهو الشخص الذي يجب
طاعته لمالكه . هذا إذا استعمل مضافا ، أو مقيدا . فأما إذا أطلق ، فلا ينبغي إلا
لله . والحصور : الممتنع عن الجماع ، ومنه قيل للذي يمتنع أن يخرج مع ندمائه شيئا
للنفقة حصور . قال الأخطل :
وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ، ولا فيها بسوار ( 2 )
ويقال للذي يكتم سره : حصور .
الاعراب : ( هنالك ) : الأصل فيه الطرف من المكان نحو : رأيته هنا وهناك
وهنالك . والفرق أن هنا للتقريب ، وهنالك للتبعيد ، وهناك لما بينهما . قال
الزجاج : ويستعمل في الحال كقولك : من هاهنا ؟ قلت : كذا أي : من هذا الوجه .
وفيه معنى الإشارة كقولك : ذا وذاك . وزيدت اللام لتأكيد التعريف ، وكسرت لالتقاء
الساكنين ، كما كسرت في ذلك . وإنما بني لدن ولم يبن عند ، وإن كان بمعناه ،
لأنه استبهم استبهام الحروف ، لأنه لا يقع في جواب أين ، كما يقع عند في نحو
قولهم : أين زيد ، فيقال : عندك . ولا يقال لدنك ، وهو قائم جملة في موضع الحال
من الهاء في نادته . وقوله ( يصلي في المحراب ) جملة في موضع الحال من الضمير
في ( قائم ) . وقوله : ( مصدقا ) نصب على الحال من ( يحيى ) . وقوله : ( من
هامش
( 1 ) [ فإن أن ] .
( 2 ) السوار : الذي يواثب نديمه إذا شرب .