الحجة : قال المبرد : لا خلاف بين علماء البصرة أنهما سواء ، وأنشد لابن
رعلاء الغساني :
ليس من فات فاستراح بميت ، * إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا ، * كاسفا باله ، قليل الرجاء
فجمع بين اللغتين . وما مات ، وما لم يمت في هذا الباب ، يستويان في
الاستعمال . وقال بعضهم : الميت بالتشديد الذي لم يمت بعد . وبالتخفيف : الذي
قد مات . والصحيح الأول ألا ترى أنه قل ما جاء :
ومنهل فيه الغراب ميت ، * سقيت منه القوم ، واستقيت
فهذا قد مات .
اللغة : النزع : قلع الشئ عن الشئ ، يقال : نزع فلان إلى أخواله أي : نزع
إليهم بالشبه ، فصار واحدا منهم بشبهه لهم . والنزاع : الحنين إلى الشئ . والنزوع
عن الشئ : الترك له . الإيلاج : الإدخال ، يقال أولجه فولج ولوجا وولجا ولجة .
والوليجة : بطانة الرجل ، لأنه يطلعه على دخلة أمره ، . والتولج : كناس الظبي ، لأنه
يدخله . والولج والولجة : شئ يكون بين يدي فناء القوم .
الاعراب : ( اللهم ) ! بمعنى يا الله . والميم المشددة عند سيبويه والخليل
عوض عن يا لأن يا لا يوجد مع الميم في كلامهم ، فعلم أن الميم في آخر الكلمة
بمنزلة يا في أولها والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى المفرد . والميم مفتوحة
لسكونها ، وسكون الميم التي قبلها . وقال الفراء : أصله يا الله أم بخير ، فألقيت
الهمزة وطرحت حركتها على ما قبلها ومثله هلم إنما أصله هل أم . واعترض على قول
الخليل بأن الميم إنما تزاد مخففة في مثل فم وابنم ، وبأنها اجتمعت مع يا في قول
الشاعر :
وما عليك أن تقولي كلما * سبحت ، أو صليت : يا اللهما
أردد علينا شيخنا مسلما
وقال علي بن عيسى : هذا ليس بشئ ، لأن الميم هاهنا عوض من حرفين ،
فشددت كما قيل : قمتن وضربتن ، لما كانت النون عوضا من حرفين في قمتموا ، أو
ضربتموا . فأما قمن وذهبن فالنون هناك عوض عن حرف واحد . وأما البيت فإنما جاز
تفسير مجمع البيان — صفحة 268
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٦٨