معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن عمر . وقيل : ألف ومائتا مثقال ، عن
ابن عباس والحسن والضحاك . وقيل : ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، عن
الحسن بخلاف . وقيل : ثمانون ألفا من الدراهم ، أو مائة رطل ، عن قتادة . وقيل :
سبعون ألف دينار ، عن مجاهد وعطاء . وقيل : هو ملء مسبك ثور ذهبا ، عن أبي
نضرة ، وبه قال الفراء ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله و ( المقنطرة ،
المضاعفة ، عن قتادة . وقيل : هي تسعة قناطير ، عن الفراء . وقيل : هي الأموال
المنضد بعضها فوق بعض ، عن الضحاك . وقيل : الكاملة المجتمعة . وقيل : هي
( من الذهب والفضة ) ، عن الزجاج . ولا يصح قول من قال من الذهب خاصة ،
لأن الله ذكر القنطار فيهما جميعا ، وجميع الأقوال يرجع إلى الكثرة .
( والخيل المسومة ) قيل : معناه الأفراس الراعية ، عن سعيد بن جبير وابن
عباس والحسن والربيع . وقيل : هي الحسنة من السيمياء ، وهو الحسن عن مجاهد
وعكرمة والسدي . وقيل : هي المعلمة ، عن قتادة . وفي رواية عن ابن عباس المعدة
للجهاد ، عن ابن زيد . ( والأنعام ) : وهي جمع النعم ، وهي الإبل والبقر والغنم
من الضان والمعز ، ولا يقال لجنس منها على الانفراد نعم ، إلا للإبل خاصة ، لأنها
يغلب عليه جملة وتفصيلا ( والحرث ) معناه : الزرع . هذه كلها محببة إلى الناس ،
كما ذكر الله تعالى .
ثم بين أن ذلك كله مما يتمتع به في الحياة ، ثم يزول عن صاحبه ، والمرجع
إلى الله ، فأجدر بالإنسان أن يزهد فيه ، ويرغب فيما عند ربه فقال : ( ذلك متاع
الحياة الدنيا ) يعني كل ما سبق ذكره مما يستمتع به في الحياة الدنيا ثم يفنى ( والله
عنده حسن المآب ) يعني : حسن المرجع . فالمآب مصدر سمي به موضع الإياب .
( * قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى
من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله
بصير بالعباد [ 15 ] ) .
القراءة : قرأ أبو بكر عن عاصم : ( ورضوان ) بضم الراء كل القرآن . والباقون
بكسر الراء .
الحجة : الرضوان : مصدر ، فمن كسره جعله كالرئمان والحرمان ، ومن ضمه
تفسير مجمع البيان — صفحة 253
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٥٣