الشجرة : ما تقوم عليه ، وكل نبت له ساق ، ويبقى صيفا وشتاء فهو شجرة . قال
طرفة :
للفتى عقل يعيش به * حيث تهدي ساقه قدمه ( 1 )
وتقول العرب : قامت الحرب على ساق ، وكشفت عن ساق ، يريدون شدتها .
وقال جد أبي طرفة :
كشفت لكم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح ( 2 )
وقال آخر :
قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا
والقوس فيها وتر عرد ( 3 )
الاعراب : ( كيف ) في محل نصب على الحال ، تقديره : أجائرين تحكمون أم
عادلين . ويجوز أن يكون في محل المصدر ، وتقديره : أي حكم تحكمون .
و ( تحكمون ) : في موضع النصب على الحال من معنى الفعل في قوله ( لكم ) لأن
معنى قوله ( مالكم ) أي شئ ثبت لكم . وأم في جميع ذلك منقطعة ( إن لكم فيه
لما تخيرون ) . كسرت ( ان ) لمكان اللام في ( لما ) ولولا ها لوجب فتحها ، لأنه
مفعول ( تدرسون ) ، وهو كقوله : ( والله يعلم إنك لرسوله ) . وقوله : ( إن لكم لما
تحكمون ) مثله . وإن شئت قلت : إنما كسرت إن ، لأن ما قبله يمين ، وهي تكسر
في جواب القسم . وقوله : ( يوم يكشف عن ساق ) : العامل في الظرف قوله
( فليأتوا ) . و ( خاشعة أبصارهم ) حال . و ( من يكذب ) : يجوز أن يكون مفعولا
معه ، ويجوز أن يكون عطفا على ضمير المتكلم من ( ذرني ) .
المعنى : لما ذكر سبحانه ما أعده بالآخرة للكافرين ، عقبه بذكر ما أعده
للمتقين ، فقال : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) يتنعمون فيها ، ويختارونها
هامش
( 1 ) فسره ابن الأعرابي فقال : معناه إن اهتدى لرشد علم أنه عاقل ، وإن اهتدى لغير رشد علم أنه
على غير رشد .
( 2 ) الصراح - بالحاء المهملة - : المحض الخالص من كل شئ .
( 3 ) وتر عرد : شديد . وفي بعض النسخ ( عرند ) وهو أيضا بمعناه . وبعده ( مثل جران الفيل أو أشد )
شبه الوتر بجران الفيل في توتره .