يغيظ بعضهم على بعض . والنميم والنميمة بمعنى . ومنه النمام : المشموم لأنه بحدة
ريحه كالمخبر عن نفسه . والعتل . الجافي الغليظ ، وأصله الدفع . يقال عتله يعتله
إذا زعزعه بغلظة وجفاء . والزنيم : الدعي الملصق بالقوم ، وليس منهم . وأصله
الزنمة : وهي الهنية المتدلية تحت حلق الجدي . ويقال للتيس له زنمتان . قال
الشاعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه ، * بغي الأم ذو حسب لئيم ( 1 )
وقال حسان :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( 2 )
ويقال : وسمه يسمه وسما وسمة . والخرطوم : ما نتأ من الأنف ، وهو الذي
يقع به الشم ، ومنه قيل خرطوم الفيل وخرطمه إذا قطع أنفه .
الاعراب : ( بأيكم المفتون ) : فيه وجوه أحدها : إن المفتون مصدر بمعنى
الفتنة كما يقال : ليس له معقول ، وما له محصول . قال الراعي :
حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ، ولا لفؤاده معقولا
وثانيها . أن يكون المفتون اسم المفعول ، والباء مزيدة . والتقدير . أيكم
المفتون . ويكون مبتدأ وخبرا ، وتكون الجملة معلقة بقوله : ( يبصرون ) وثالثها : إن
الباء بمعنى في والمعنى : في أيكم المفتون أي . في أي الفريقين في فرقة الاسلام ،
أو في فرقة الكفر المجنون ، وهذا قول الفراء . وقال الراجز في زيادة الباء :
نحن بني جعدة أصحاب الفلج ، * نضرب بالسيف ، ونرجو بالفرج ( 3 )
أي . ونرجو الفرخ .
المعنى : ( ن ) اختلفوا في معناه فقيل : هو اسم من أسماء السورة مثل حم
هامش
( 1 ) الزنيم : الدعي في النسب ، المستلحق في قوم ليس منهم ، لا يحتاج إليه ، فكأنه فيهم زنمة .
( 2 ) هذا البيت من الطويل قاله في هجاء أبي سفيان . قوله : نيط أي علق . والقدح ، إناء يشرب فيه
يروي الرجلين . وفي الحديث : ( لا تجعلوني كقدح الراكب ) معناه : لا تجعلوني آخرا ، لأن
الراكب يعلق قدحه في آخر الرحل بعد فراغه من استصحاب الأهبة .
( 3 ) الفلج ، الظفر والفوز .