109 - سورة الكافرون
مكية وآياتها ست
مكية وعن ابن عباس وقتادة مدنية ، وهي ست آيات بالإجماع .
فضلها : في حديث أبي : ومن قرأ ( يا أيها الكافرون ) فكأنما قرأ ربع القرآن ،
وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرئ من الشرك ، ويعافى من الفزع الأكبر . وعن
جبير بن مطعم قال : قال لي رسول الله ( ص ) : أتحب يا جبير أن تكون إذا خرجت
سفرا من أمثل أصحابك هيئة ، وأكثرهم زادا ؟ قلت : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول
الله . قال : فاقرأ هذه السور الخمس : ( قل يا أيها الكافرون ) ، و ( إذا جاء نصر الله
والفتح ) ، و ( قل هو الله أحد ) ، و ( قل أعوذ برب الفلق ) ، و ( قل أعوذ برب
الناس ) وافتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم . قال جبير : وكنت غير كثير المال ،
وكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج ، فأكون أكثرهم همة ، وأمثلهم زادا ، حتى
أرجع من سفري ذلك . وعن فروة بن نوفل الأشجعي ، عن أبيه أنه أتى النبي ( ص )
فقال : جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقوله عند منامي . قال : إذا أخذت مضجعك
فاقرأ ( قل يا أيها الكافرون ) ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك .
شعيب الحداد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان أبي يقول ( قل يا أيها
الكافرون ) ربع القرآن ، وكان إذا فرغ منها قال : أعبد الله وحده . أعبد الله وحده .
وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا قلت ( لا أعبد ما تعبدون )
فقل : ولكني أعبد الله مخلصا له ديني ، فإذا فرغت منها ، فقل ديني الاسلام ثلاث
مرات . وعن الحسين بن أبي العلاء قال : من قرأ ( قل يا أيها الكافرون ) ، و ( قل
هو الله أحد ) في فريضة من الفرائض ، غفر الله له ولوالديه وما ولدا ، وإن كان شقيا
محي من ديوان الأشقياء ، وكتب في ديوان السعداء ، وأحياه الله سعيدا ، وأماته
شهيدا ، وبعثه شهيدا .
تفسير مجمع البيان — صفحة 462
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٦٢