ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه
وأما قوله ( فأوى ) فإنه من أويته أي رحمته . وأما ( عيلا ) فإنه فيعل من
العيلة ، وهي الفقر ، وهو مثل العائل ، ومعناهما ذو العيلة من غير جدة ، يقال : عال
الرجل يعيل عيلة إذا كثر عياله وافتقر . قال الشاعر :
وما يدري الفقير متى غناه ، * وما يدري الغني متى يعيل
أي متى يفتقر . وأما ( الكهر ) فهو مثل القهر . والعرب قد تعاقب بين القاف
والكاف . وفي حديث معاوية بن الحكم الذي تكلم في الصلاة قال : ما كهرني ، ولا
ضربني .
اللغة : السجو : السكون ، يقال : سجى يسجو إذا هدئ وسكن . وطرف
ساج ، وبحر ساج . قال الأعشى :
فما ذنبنا إذ جاشع بحر ابن عمكم ، 8 وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ( 1 )
وقال الآخر :
يا حبذا القمراء ، والليل الساج ، * وطرق مثل ملاء النساج ( 2 )
والقلى : البغض ، إذا كسرت القاف قصرت ، وإذا فتحت مددت . قال :
عليك سلام لا مللت قريبة * ومالك عندي إن نأيت قلاء
ونهره وانتهره بمعنى ، وهو أن يصيح في وجه السائل الطالب للرفد .
الاعراب : ( وما قلى ) أي وما قلاك ، وكذلك قوله ( فآوى ) فأغنى تقديره
فآواك فأغناك فالمفعول في هذه الآي محذوف . وقال ( ولسوف يعطيك ) ولم يقل
ويعطينك ، وإن كان جواب القسم لأن النون إنما تدخل لتؤذن بأن اللام لام القسم ،
لا لام الابتداء . وقد حصل ههنا العلم بأن هذه اللام للقسم ، لا للابتداء لدخوله على
سوف ، ولام الابتداء لا تدخل على سوف ، لأن سوف تختص بالأفعال ، ولام الابتداء
هامش
( 1 ) جاش البحر : هاج فلم يستطع ركوبه . والدعامص : جمع الدعموص ، وهي دويبة تغوص في
الماء . والبيت من قصيدة علقمة بن علاثة في قصة طويلة . وأراد بابن عمه : عامر بن الطفيل .
( 2 ) ليلة قمراء : مقمرة مضيئة . والملاء : الريطة . يريد التي ليس فيها ارتفاع وانخفاض .