والأشقى المراد بهما التقي والشقي ، كما قال طرفة :
تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
أراد بواحد ، ثم وصف سبحانه الأتقى فقال : ( وما لأحد عنده من نعمة
تجزى ) أي ولم يفعل الأتقى ما فعله من إيتاء المال ، وإنفاقه في سبيل الله ، ليد
أسديت إليه يكافئ عليها ، ولا ليد يتخذها عند أحد من الخلق . ( إلا ابتغاه وجه ربه
الأعلى ) أي ولكنه فعل ما فعل ، يبتغي به وجه الله ورضاه وثوابه . وإنما ذكر الوجه
طلبا لشرف الذكر . والمعنى : إلا الله ، ولابتغاء ثواب الله ( ولسوف يرضى ) أي :
ولسوف يعطيه الله من الجزاء والثواب ، ما يرضى به ، فإنه يعطيه كل ما تمنى ، ولم
يخطر بباله ، فيرضى به لا محالة .
تفسير مجمع البيان — صفحة 378
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٧٨