حسابهم ( 26 ) ) .
القراءة : قرأ أهل البصرة ، غير سهل ، وأبو بكر ( تصلى ) بضم التاء .
والباقون بفتحها . وقرأ ابن كثير ، وأهل البصرة ، غير سهل : ( لا يسمع ) بضم الياء
( لاغية ) بالرفع . وقرأ نافع : ( لا تسمع ) بضم التاء ( لاغية ) بالرفع . وقرأ
الباقون : ( لا تسمع ) بفتح التاء ( لاغية ) بالنصب . وقرأ أبو جعفر : ( إيابهم )
بتشديد الياء . والباقون بالتخفيف . وروي عن علي عليه السلام : ( أفلا ينظرون إلى الإبل
كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف
سطحت ) بفتح أوائل هذه الحروف كلها ، وضم التاء . وعن ابن عباس وقتادة
وزيد بن أسلم وزيد بن علي : ( ألا من تولى ) بالتخفيف .
الحجة : حجة من قال ( تصلى ) قوله : ( سيصلى نارا ذات لهب ) وقوله :
( إلا من هو صال الجحيم ) . وحجة من قال ( تصلى ) قوله ( ثم الجحيم صلوه )
وصلوه مثل أصلوه . واللاغية : مصدر بمنزلة العاقبة والعافية . ويجوز أن تكون صفة
نحو أن تقول لا تسمع فيها كلمة لاغية . والأول أوجه لقوله تعالى : ( لا يسمعون فيها
لغوا ) . ولا تسمع على بناء الفعل للمفعول به حسن ، لأن الخطاب ليس بمصروف
إلى واحد بعينه ، وبناء الفعل للفاعل أيضا حسن على الشياع في الخطاب ، وإن كان
لواحد . وعلى هذا ( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما ) . ويجوز أن يكون الخطاب
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل واحد من التاء والياء في تسمع ويسمع حسن على اللفظ ، وعلى
المعنى . وأما قوله ( إيابهم ) على التشديد فقال أبو الفتح أنكر أبو حاتم هذه القراءة ،
لأنه حملها على نحو كذبوا كذابا . قال : وهذا لا يجوز لأنه كان يجب أوابا ، لأنه
فعال فيصح لاحتمال التغيير بالإدغام كقولهم : اجلوذ اجلواذا قال أبو الفتح : يجوز أن
يكونوا قلبوا الواو ياء من أواب ، وإن كانت متحصنة بالإدغام ، استحسانا للتخفيف ،
لا وجوبا كما قالوا ديمت السماء في دومت . قال :
هو الجواد ابن الجواد ابن سبل * إن ديموا جاد ، وإن جادوا وبل ( 1 )
يريد دوموا . وقال : ويجوز أن يكون بني من آب فيعلت وأصله أيوبت .
والمصدر ايواب فقلبت الواو ياء ، لوقوع الياء ساكنة قبلها . ويجوز أن يكون أوبت
هامش
( 1 ) دومت السماء : استمر مطرها . والجواد أشد منه . والوبل : أشد .