والطامة : العالية الغالبة يقال : هذا أطم من هذا أي : أعلى منه . وطم الطائر
الشجرة : علاها . وتسمى الداهية التي لا يستطاع دفعها : طامة .
الاعراب : ( والأرض ) : منصوب بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره ، وكذا قوله :
( والجبال أرساها متاعا لكم ) مفعول له ، لأن المعنى لامتاعكم . ويجوز أن يكون
منصوبا على المصدر لأن معنى قوله ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) أمتع بذلك .
وقوله : ( فإن الجحيم هي المأوى ) وتقديره : هي المأوى له . قال الزجاج : وقال
قوم الألف واللام بدل من الضمير العائد أي هي مأواه ، والمراد أن المعنى يؤول إلى
التي هي مأواه ، لأن الألف واللام بدل من الهاء ، وهذا كما يقول الانسان . غض
الطرف يا هذا . فليس الألف واللام بدلا من الكاف ، وإن كان المعنى غض طرفك ،
لأن المخاطب يعرف أنك لا تأمره بغض طرف غيره ، قال .
فغض الطرف إنك من نمير * فلا سعدا بلغت ، ولا كلابا ( 1 )
وكذلك المعنى في الآية ، وجواب إذا في قوله : ( فإذا جاءت الطامة الكبرى )
في قوله : ( فأما من طغى ) وما بعده ، فإن المعنى إذا جاءت الطامة الكبرى ، فإن
الأمر كذلك ، وقوله ( أو ضحاها ) : أضاف الضحى إلى العشية والغداة والعشي والضحوة
والضحى لليوم الذي يكون فيه . فإذا قلت : أتيتك صباحا ومساء ، ومساءة وصباحة ،
فالمعنى : أتيتك صباحا ومساء يلي الصباح . وأتيتك مساء وصباحا يلي المساء .
وتقول : أتيتك العشية وغداتها .
المعنى : لما قدم سبحانه ما أتى به موسى ، وما قابله به فرعون ، وما عوقب به
في الدارين ، عظة لمن كان على عهد رسول الله ( ص ) ، وتحذيرا لهم من
المثلات ، خاطب عقيب ذلك منكري البعث فقال : ( أأنتم ) أيها المشركون
المنكرون للبعث ( أشد خلقا أم السماء ) يعني أخلقكم بعد الموت أشد عندكم وفي
تقديركم أم السماء ، وهما في قدرة الله تعالى واحد . وهذا كقوله ( لخلق السماوات
والأرض أكبر من خلق الناس ) . ثم ابتدأ فبين سبحانه كيف خلق السماء ، فقال :
( بناها ) الله تعالى الذي لا يكبر عليه خلق شئ ( رفع سمكها ) سقفها ، وما ارتفع
هامش
( 1 ) البيت لجرير الخطفي . يهجو به الراعي النميري الشاعر . وغض النظر أي : كف بصرك ذلا
ومهانة . وسعد وكلاب حيان من تميم . وفي تفسير الطبري فلا كعبا بلغت . . . ا ه ) .