( يصدون ) " عن سبيل ( الله ) ( 1 ) الحق ( وهم مستكبرون ) " أي متكبرون مظهرون أنه لا
حاجة لهم إلى الاستغفار .
( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم
إن الله لا يهدى القوم الفاسقين ( 6 ) هم الذين يقولون لا تنفقوا على من
عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن
المنافقين لا يفقهون ( 7 ) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز
منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا
يعلمون ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن
ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ( 9 ) وأنفقوا من ما رزقناكم
من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب
فأصدق وأكن من الصالحين ( 10 ) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله
خبير بما تعملون ( 11 ) )
القراءة : قرأ أبو عمرو . ( وأكون ) " بالنصب . والباقون : ( وأكن ) " بالجزم .
وقرأ حماد ويحيى : ( بما يعملون ) " بالياء . والباقون بالتاء .
الحجة : من قرأ ( وأكن ) عطفه على موضع قوله ( فأصدق ) ، لأنه في موضع
فعل مجزوم . ألا ترى أنك إذا قلت : أخرني أصدق ، كان جزما بأنه جواب الجزاء ،
وقد أغنى السؤال عن ذكر الشرط ، والتقدير : أخرني فإنك إن تؤخرني أصدق . فلما
كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم ، بأنه جواب الشرط ، حمل
قوله ( وأكن ) عليه ، ومثل ذلك قوله : ( ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) لما
كان ( فلا هادي له ) " في موضع فعل مجزوم ، حمل ( ويذرهم ) عليه . ومثل ذلك
قول الشاعر :
هامش
( ا ) ما بين المعقفتين غير موجود في المخطوطتين .