على فعل ، كناقة سرح ، ورجل طلق ( 1 ) . ومن قرأ ( لو استقاموا ) فإنه على التشبيه
بواو الجماعة ، نحو قوله ( اشتروا الضلالة ) كما شبهت تلك بهذه فقيل : اشتروا
الضلالة . وقد مضى هذا في سورة البقرة ( 2 ) .
اللغة : الصالح : عامل الصلاح الذي يصلح به حاله في دينه . وأما المصلح
فهو فاعل الصلاح الذي يقوم به أمر من الأمور ، ولهذا يوصف سبحانه بأنه مصلح ،
ولا يوصف بأنه صالح . والطرائق : جمع طريقة ، وهي الجهة المستمرة مرتبة بعد
مرتبة . والقدد : القطع جمع قدة وهي المستمرة بالقد في جهة واحدة . والرهق :
لحاق السرف في الأمر ، وهو الظلم . والقاسط : الجائر . والمقسط : العادل .
ونظيره الترب الفقير . والمترب : الغني ، وأصله التراب . فالأول ذهب ماله حتى
لصق بالتراب ، والآخر كثر ماله حتى صار بعدد التراب . وكذلك القاسط : هو العادل
عن الحق ، والمقسط : العادل إلى الحق ، قال :
قوم هم قتلوا ابن هند عنوة * عمرا ، وهم قسطوا على النعمان
وقال آخر :
قسطنا على الأملاك في عهد تبع ، * ومن قبل ما أردى النفوس عقابها ( 3 )
والتحري : تعمد إصابة الحق ، وأصله طلب الشئ والقصد له . قال امرؤ
القيس :
ديمة هطلاء فيها وطف ، * طبق الأرض تحرى وتدر ( 4 )
وماء غدق : كثير . وغدق المكان يغدق غدقا : كثر فيه الماء والندى ، وهو
غدق ، عن الزجاج . وقال أمية بن أبي الصلت :
هامش
( 1 ) ناقة سرح أي : سريعة النقلة والسير . وطلق : غير المقيد .
( 2 ) راجع ج 1 .
( 3 ) أردى بمعنى أهلك . والضمير في ( عقابها ) يرجع إلى الأملاك .
( 4 ) الديمة : المطر الدائم في سكون . ومثله الهطلاء . وسحابة وطفاء : هي التي فيها استرخاء في
جوانبها لكثرة الماء . و ( مطر طبق الأرض ) برفع طبق على الإضافة أي غطاه ومن رواه ( طبق )
بفتح القاف نصبه بقوله تحرى كما في ( اللسان ) .