عطاء . وقيل : مثل الفضة إذا أذيبت ، عن الحسن . وقيل : مثل الصفر المذاب ، عن
أبي مسلم ( وتكون الجبال كالعهن ) أي كالصوف المصبوغ . وقيل . كالصوف
المنفوش ، عن مقاتل . وقيل : كالصوف الأحمر ، عن الحسن . يعني : أنها تلين
بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع . قال الحسن : إنها أولا تصير كثيبا مهيلا ، ثم
تصير عهنا منفوشا ، ثم هباء منثورا .
( ولا يسأل حميم حميما ) لشغل كل انسان بنفسه عن غيره ، عن مجاهد .
وقيل : لا يسال حميم أن يتحمل عنه من أوزاره ، ليأسه منه وذلك في الآخرة ، عن
الحسن . وقال الأخفش : الحميم من يخصه الرجل مودة وشفقة من قريب الرحم
وبعيده . والحامة : الخاصة . وقيل : معناه أنه لا يحتاج إلى سؤاله ، لأنه يكون لكل
علامة يعرف بها ، فعلامة الكافرين سواد الوجوه ، وزرقة العيون ، وعلامة المؤمنين
نضارة اللون ، وبياض الوجوه .
( يبصرونهم يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه ( 11 ) وصاحبته
وأخيه ( 12 ) وفصيلته التي تؤويه ( 13 ) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( 14 ) كلا إنها لظى
( 15 ) نزاعة للشوى ( 16 ) تدعو من أدبر وتولى ( 17 ) وجمع فأوعى ( 18 ) إن الانسان خلق
هلوعا ( 19 ) إذا مسه الشر جزوعا ( 20 ) وإذ مسه الخير منوعا ( 21 ) إلا المصلين
الذين هم على صلاتهم دائمون ( 23 ) والذين في أموالهم حق معلوم ( 24 ) للسائل
والمحروم ( 25 ) والذين يصدقون بيوم الدين ( 26 ) والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ( 27 ) إن
عذاب ربهم غير مأمون ( 28 ) والذين هم لفروجهم حافظون ( 29 ) إلا على أزوجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( 30 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
( 31 ) والذين
هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 32 ) والذين هم بشهادتهم قائمون ( 33 ) والذين هم على صلاتهم
يحافظون ( 34 ) أولئك في جنات مكرمون ( 35 ) .
القراءة : قرأ حفص : ( نزاعة ) بالنصب . والباقون بالرفع . وقرأ ابن كثير :
تفسير مجمع البيان — صفحة 121
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٢١