اسم واد في جهنم ، سمي به لأنه يسيل بالعذاب ، عن ابن زيد .
وأخبرنا السيد أبو الحمد قال حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال : حدثنا
أبو عبد الله الشيرازي قال : حدثنا أبو بكر الجرجاني قال : حدثنا أبو أحمد البصري
قال . حدثنا محمد بن سهل قال : حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار قال : حدثنا
محمد بن أيوب الواسطي قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد
الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : لاما نصب رسول الله م ! عليا عليه السلام يوم غدير خم
وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
النعمان بن الحرث الفهري فقال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك
رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها . ثم لم ترض
حتى نصبت هذا الغلام فقلت : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فهذا شئ منك ، أو أمر
من عند الله ؟ فقال : ( والله الذي لا إله إلا هو ، إن هذا من الله ) . فولى النعمان بن
الحرث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من
السماء ! فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى : ( سأل سائل بعذاب
وا قع ) .
وقوله : ( ليس له دافع ) ( من الله ذي المعارج ) أي ليس لعذاب الله دافع من
الله . وقيل : معناه بعذاب للكافرين واقع من الله أي : وقوعه من الله . وذي
المعارج : صفة الله سبحانه . وقيل فيه وجوه أحدها : إن معناه ذي الفواضل العالية ،
والدرجات التي يعطيها للأنبياء ، والأولياء في الجنة ، لأنه يعطيهم المنازل الرفيعة ،
والدرجات العلية ، وهو معنى قول قتادة ، والجبائي . وثانيها : إنها معارج السماء أي
مواضع عروج الملائكة ، عن ابن عباس ، ومجاهد . وقال الكلبي : معناه ذي
السماوات ، لأن الملائكة تعرج فيها . وثالثها . إنه بمعنى ذي الملائكة أي مالك
الملائكة التي تعرج إلى السماء ، ومنه ليلة المعراج ، لأنه عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى
السماء فيها .
( تعرج الملائكة والروح ) أي تصعد الملائكة ، ويصعد الروح أيضا معهم ،
وهو جبرائيل . خصه بالذكر من بين الملائكة تشريفا له ( إليه ) أي إلى الموضع الذي
لا يجري لأحد سواه فيه حكم . جعل سبحانه عروجهم إلى ذلك الموضع عروجا
إليه ، كقول إبراهيم عليه السلام : ( إني ذاهب إلى ربي ) إلى الموضع الذي وعدني ربي .
تفسير مجمع البيان — صفحة 119
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٩