( ولهوي إلى حور المدامع سجد ) . وقال الآخر ( 1 ) : ( ترى الأكم فيها سجدا
للحوافر . وحطة : مصدر مثل ردة وجدة من رددت وجددت ، قال الخليل :
الحط وضع الأحمال عن الدواب ، والحط والوضع والخفض نظائر . والحط :
الحدر من العلو ، قال امرؤ القيس :
كجلمود صخر حطه السيل من عل ( 2 )
وجارية محطوطة المتنين : ممدودة حسنة . والغفران والعفو والصفح نظائر ،
يقال غفر الله له غفرانا أي : ستر الله على ذنوبه . والغفر : التغطية . وثوب ذو غفر :
إذا كان له زتبر يستر نسجه . ويقال المغفر لتغطيته العنق . والغفيرة والمغفرة بمعنى .
والغفارة : خرقة تلف على سية القوس . والمغفور والمغفار : صمغ العرفط . وأغفر
الشجر : إذا ظهر ذلك فيه ، ومنه الحديث : إنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على عائشة ، فقالت :
يا رسول الله ! أكلت مغافير ! يعني هذا الصمغ . ومنهم من يقول مغاثير كما قيل
جدث وجدف . ويقال جاؤوا الجماء الغفير ، وجاؤوا جما غفيرا . وجماء الغفير :
أي مجتمعين جمعا يغطي الأرض . والغفر : ولد الأروية ، لأنه يأوي الجبال ، ويتستر
عن الناس . ويقال : اصبغ ثوبك فإنه أغفر للوسخ أي : أستر له . وأصل الباب
الستر . وحد المغفرة ستر الخطيئة برفع العقوبة . والخطيئة والزلة والمعصية نظائر ،
يقال : خطأ الشئ خطأ : إذا لم يرده . وأصابه واخطأه أخطاء : إذا أراده فلم يصبه .
والأول خاطئ ، والثاني مخطئ . والخطيئات : جمع خطيئة ، مثل صحيفات جمع
صحيفة ، وسفينات جمع سفينة . والخطايا أيضا : جمع خطيئة . والمحسن : الفاعل
للاحسان ، أو الفاعل للحسن ، يقال : أحسن إلى غيره ، وأحسن في فعله . والفرق
بينهما : إن أحسن إليه لا يقال إلا في النفع ، فلا يقال أحسن الله إلى أهل النار
بتعذيبهم . ويقال أحسن في تعذيبهم بالنار بمعنى أحسن في فعله وتدبيره . ويقال :
امرأة حسناء ، ولا يقال : رجل أحسن . وحد الحسن من طريق الحكمة : هو الفعل
الذي يدعو إليه العقل ، وضده القبيح : وهو الفعل الذي يزجر عنه العقل . وحد
الإحسان هو النفع الحسن . وحد الإساءة : هو الضرر القبيح ، وهذا إنما يصح على
مذهب من يقول إن الانسان يكون محسنا إلى نفسه ، ومسيئا إليها . ومن لم يذهب
إليه يزيد فيه الواصل إلى الغير مع قصده إلى ذلك . والأولى في حد الحسن أن
هامش
( 1 ) قائله : زيد الخيل وصدره " بجيش تضل البلق في حجراته " .
( 2 ) البيت من معلقته وصدره : " مكر مفر مقبل مدبر معا " .