( انتهى ) . قال صاحب ( رياض العلماء ) على ما حكي عنه ان في أول بعض نسخ
صحيفة الرضا عليه السلام هكذا : أخبرنا الشيخ الإمام الأجل ، العالم الزاهد ، أمين
الدين ، ثقة الاسلام ، أمين الرؤساء ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، أطال
الله بقاءه ، يوم الخميس ، غرة شهر الله الأصم رجب ، سنة 529 ، قال : أخبرنا
الشيخ الإمام السيد الزاهد ، أبو الفتح عبد الله بن عبد الكريم ، وفي بعضها يروي
تلك الصحيفة عن ذلك السيد قراءة عليه ، داخل القبة التي فيها قبر الرضا عليه السلام ، غرة
شهر الله المبارك ، سنة إحدى وخمسمائة قال : حدثني الشيخ الجليل العالم ، أبو
الحسن علي بن محمد بن علي الحاتمي الزوزني ، قراءة عليه سنة 457 ( انتهى موضع
الحاجة ) .
وتفرد بمقالة في الرضاع معروفة مذكورة في كتب فقهائنا ، وهي قوله بعدم اعتبار
اتحاد الفحل في نشر الحرمة . ويحكى عنه القول بأن المعاصي كلها كبائر ، وإنما
يكون اتصافها بالصغيرة بالنسبة إلى ما هو أكبر منها .
مدة عمره ومدفنه : قيل إنه عاش تسعين سنة ، وولد في عشر سبعين
وأربعمائة ، وتوفي سنة اثنتين وخمسمائة ( انتهى ) . والظاهر سقوط لفظة خمسين
من تاريخ الوفاة ، وكون الولادة في السنة الثانية من عشر السبعين وأربعمائة ،
ليكون عمره تسعين سنة ، ولكن عن رجال الأمير السيد مصطفى التفريشي أنه
انتقل من المشهد الرضوي إلى سبزوار ، سنة خمسمائة وثلاث وعشرين ،
وانتقل بها إلى دار الخلود سنة خمسمائة وثمان وأربعين ، وقد سمعت عند تعداد
مصنفاته قول صاحب ( كشف الظنون ) أنه توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة
والله أعلم . وفي ( الروضات ) : كانت وفاته ليلة النحر من تلك السنة أي
سنة 548 ، ثم نقل نعشه إلى المشهد المقدس الرضوي ، وقبره الآن فيه
معروف في موضع يقال له ( قتلگاه ) أي : مكان القتل ، وذلك لما وقع فيه من
القتل العام بأمر عبد الله خان أمير الأفغان في أواخر دولة الصفوية ( انتهى ) .
وفي ( المقابيس ) ، قال : نقل أنه دفن في مغتسل الرضا عليه السلام بطوس ( انتهى ) .
وقال بعضهم : إن قبره بطوس معروف مشهور يزار ، ويتبرك به .
نسبته : الطبرسي : بالطاء المهملة والباء الموحدة المفتوحتين والراء
الساكنة بعدها سين مهملة نسبة إلى ( طبرستان ) بفتح الطاء والباء وكسر الراء كما
تفسير مجمع البيان — صفحة 15
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٥